ماذا لو كان لهذا الفيروس أجندة خفية غير مجرد بث الخوف من تأثيره المحتمل على صحتنا؟ ماذا لو كانت هناك رسالة أخرى، مخفية في سعيه للانتشار، تحث على أن تُسمع؟
سواءً هرعنا إليه أم أُجبرنا عليه، يُعلّمنا هذا الفيروس أن ننظر إلى بعضنا البعض بنظرةٍ جديدةٍ كلياً. وكما هو حال السجناء، يُطلب منا التخلي عن حريتنا الشخصية لحماية المجتمع من أنفسنا. نختبر، ولو لفترةٍ وجيزة، من خلال أوامر "البقاء في المنازل" المؤقتة هذه، ما قد يكون عليه الحال لو كنا محبوسين لعقودٍ طويلة. تخيّلوا معي كيف يكون حال كبار السن أو المرضى – وهم محاصرون داخل السجن؟ ما هو شعور العقاب على المرض؟
ماذا لو، بعد زوال هذا الفيروس، اكتشفنا أنه غيّر حمضنا النووي بطريقة غيّرت إلى الأبد قدرتنا على النظر إلى بعضنا البعض؟ أن ننظر إلى بعضنا البعض ليس كغرباء فحسب، بل بطريقة جديدة، كأننا أقرب إلى قلوبنا؟
أغسل يدي من أجلك.
في كل مرة أغسل فيها يدي، أفكر فيك أنت، أيها الآخر، كأنك أنا، فأبتسم.
حريتي بين يديك وحريتك بين يدي.
كل ما أبذله من عناية في هذه اللفتة، أهديه إلى سرّك أنت، أيها الآخر، الذي يدعوني للتواصل معك.
أمد يدي لأحتضنك وأفرح بكيفية مباركة الماء لنا كلينا في هذه الممارسة.
لم يعد بإمكاني تجاهلك.
لم يعد بإمكاني التهرب منك ومن مصيرك. أغسل يدي من أجل مصيرك؛
حريتي بين يديك، وهذا هو مكانها الصحيح.
لا نملك السيطرة على الظروف، وهذا ما نتعلمه الآن بلا شك. لكن بإمكاننا اتخاذ موقفنا وسط هذه الظروف، وسط كل ما يستدعي منا التفكير والتأمل في هذه الأوقات المتغيرة بسرعة. لعلّ هذا الموقف يكون هادئًا، متزنًا، ومفعمًا بالمحبة، ولعلّه يساعد الناس على إيجاد موقفهم، بمن فيهم أولئك الذين لم نلتقِ بهم قط.
إن استعدادي للنظر في مصيرك يُعلن عن نضجي كإنسان، ويُحررني. ربما لا يكون الخلاص عمليةً تحدث بعد حساب كل شيء بدقةٍ متناهيةٍ وحصر النتائج النهائية، بل ربما هو صفةٌ من صفات التأمل التي ندخلها في كل لحظة، باختيارنا وحدنا. كل لحظةٍ تُؤلمني تحمل في طياتها نعمة الخلاص، وكل ما يتطلبه الأمر هو استعدادي للبحث عنها.
كلنا بشر، أنت وأنا. كلنا بشر، نبحث عن الأمان والعودة إلى بعضنا البعض، وأن ننال المغفرة الآن، بالفعل، عن كل ذنب ارتكبناه وكل إخفاق ينتظرنا.
COMMUNITY REFLECTIONS
SHARE YOUR REFLECTION
1 PAST RESPONSES
I spent nearly two decades inside due to sickness. I began healing a couple of years ago, but the slow journey continues. Every day is a beautiful gift. I remember those years of shadow and grief, the longing I felt for the person I had been and the life I used to lead. I learned so much. Now, every single day, I am overwhelmed with gratitude at the steps we are taking to protect all of us. Some of those steps are so beautiful and heroic, I'm touched to tears. "When things are at their very worst, we are at our very best." ♥.