مقتطف من صحيفة هافينغتون بوست:
في الثاني من مارس/آذار عام ٢٠١٦، صدمت شاحنة أخي البالغ من العمر ١١ عاماً أثناء عبوره الشارع. تسببت الصدمة في فقدانه الوعي، وسرعان ما أدى تلف دماغه إلى توقف تنفسه. حاول المسعفون إنعاشه قلبياً رئوياً، وساعده الأطباء على التنفس، لكن كان من الواضح أنه لن يستعيد وعيه.
بسبب حالته، سألنا عن إمكانية التبرع بجزء منه لمساعدة الآخرين. هذا ما كان يتمناه، فهو الشخص الذي كان عليه، وإذا كنتَ الطفل المحظوظ الذي سيحصل على قلبه، فعليك أن تعرف ما يمكن توقعه.
***
كان قلب إريك هو الجزء الأكبر منه. أحب أكثر من الناس العاديين. بدا وكأنه يمتلك حيوية وقدرة على الحب تفوق ما يمتلكه معظمنا. ربما كان يعلم، بطريقة ما، أنه لن يملك من الوقت مثلنا، وكان مصمماً على أن يعيش حياته قدر المستطاع.

كان إريك يحب الحياة.
في الصيف كان يتوسل إليّ للذهاب للسباحة، وفي الشتاء كان يرغب في التزلج على الجليد. عندما ذهبتُ لتبني كلبتي، جاء معي وركب معها طوال الطريق إلى المنزل. كان يتمتع بتفاؤل الأطفال وإصرارهم على عائلته. كان يحب قضاء الوقت معهم والاستمتاع بصحبتهم.
لقد كانت حياتك صعبة. قد تتساءلين أحيانًا عما إذا كان من المجدي الاستمرار، وأن الألم شديد أو الجهد كبير جدًا. تذكري أنكِ الآن تملكين قلبه. كوني متفائلة ومثابرة، فالحياة رائعة لمن يختار أن يعيشها.
كان إريك يحب الناس.
كان أساتذته يعشقونه، وأصدقاؤه يجلّونه، وعائلته تُكنّ له كل التقدير. كان يعرف كيف يحفز الناس على بذل قصارى جهدهم، ويشجعهم على السعي نحو الأفضل والتفكير بشكل أوسع. كان نورًا لكل من عرفه، لأنهم أدركوا مدى اهتمامه بهم.
أحيانًا يصعب عليك أن تُحب. يرتكب الناس حماقات. أحيانًا تشعر بالوحدة وكأنك بلا صديق تتكئ عليه. أحب إريك الآخرين، وهذا ما جعلهم يُحبونه. تذكر أن قلبك هو قلبه، وبإمكانك أن تُحب الجميع. علّمهم أن يتجاوزوا الصعاب بالإيمان بهم، وسيحبونك بدورهم.

كان إريك يحب الفوز.
كانت العديد من التجمعات العائلية تُقضى في لعب الألعاب حول المائدة. لطالما رغب في المشاركة في اللعبة، حتى لو لم يسبق له أن لعبها من قبل. لم يكن يخشى الخسارة، بل كان يعشق اللعب.
قد تشعر أن الخسارة هي كل ما تتوقعه من الحياة، وأن الفوز ليس من نصيبك. تذكر أنك إن لم تخوض غمار اللعبة، فلن تفوز أبدًا. عليك أن تحب اللعب والفوز لدرجة ألا تخشى الخسارة. قلبك يتوق للفوز، والطريقة الوحيدة للفوز هي الاستمرار في اللعب.
***
إذا كنتِ محظوظةً بما يكفي لامتلاك قلبه، فتذكري كم هو شرفٌ ومسؤوليةٌ تحملينها في صدرك. أتمنى أن تشعري بثقلٍ أكبر، لكنه سيخفف عنكِ قليلاً. نشكركِ، لأن قلبه ينبض في داخلكِ. بفضلكِ، يبقى جزءٌ منه حيًا.
نحن أيضاً محظوظون. لقد منحنا شيئاً مميزاً، حبه وذكراه. كل من قابله أو سمع قصته سيحمل ذلك معه طوال حياته. لقد علمنا أن بإمكاننا جميعاً أن نحب الحياة، وأن نحب الناس، وأن نحب الفوز أكثر. الحب جزء منه يمكننا جميعاً أن نتشاركه.
ينبض قلبه داخل كل واحد منا.

نحبك يا صديقي، وسنلتقي مجدداً!
نُشرت النسخة الكاملة من هذا المقال في الأصل على منصة Medium .
COMMUNITY REFLECTIONS
SHARE YOUR REFLECTION
1 PAST RESPONSES
wow, <3 The power of words to heal and a gift of a heart that will serve someone else to fully live