لديّ صورة رائعة معلقة على مذبحي، تجمعنا نحن مجموعة من الأصدقاء في ريد كلوفر قبل بضعة صيف، نقف أمام شجيرة ليلك متفتحة بالكامل، ونضحك من أعماق قلوبنا. كان أخي قد أطلق للتو نكتة ساخرة، لا شك أنه قالها على عجل، والتقطت الكاميرا لحظة انفجرنا جميعًا في الضحك، بينما تبادلنا أنا وهو ابتسامة خفيفة. ربما لا يتذكر أحد منا ما كان مضحكًا للغاية حينها، لكن ها هي الصورة، جوهر هذا الرجل الهادئ المذهول، مُخلّدًا في الفيلم، محاطًا بأناس يعشقونه.
أسميها "الانهيار الكوني".
كان ليون متمردًا منذ صغره، وبارك الله فيه، فقد عاش حياة ناجحة على طريقته الخاصة. بلغ سن التجنيد بالتزامن مع دخول أمريكا حرب فيتنام، وأخبرنا أنه لا ينوي التجنيد، ثم وفى بوعده بخبز الخبز لأعضاء لجنة التجنيد صباح يوم مثوله أمامها. هناك، قطع رغيفه إلى شرائح سخية، وقدّم لكل عضو من أعضاء اللجنة شريحة مدهونة بالزبدة، قائلاً لهم إن أسباب رغبته في الحصول على وضع الرافض للخدمة العسكرية كانت مخبوزة في خبزه!
قال لهم: "يمكنني أن أحاول التعبير عن ذلك بالكلمات، لكن تذوق خبزي سيعبر عنه بشكل أفضل بكثير مما أستطيع".
والمثير للدهشة أنه نجا!
وأصرّ لاحقاً أمامنا على أن مقابلته كانت قبل استراحة الغداء مباشرة وأنهم كانوا جائعين...
ثم ترك المدرسة، وانطلق في رحلة على الطريق حاملاً غيتاره على ظهره، وبحث عن "الوطن". ووجده في المناطق النائية من فيرمونت حيث استقر مع مجموعة من الأصدقاء الجدد، وأنشأ حديقة ودفيئة، وبدأ في زراعة الطعام والزهور.
لقد أدرك بالفعل أن خلق "الخير" كان أكثر فعالية بكثير من محاربة "الشر".
مثل المعالج الطبيعي، كان يعيش الترياق بدلاً من مهاجمة المرض، ولأكثر من أربعين عامًا عاش هذا الفتى المدني حياة ريفية هادئة مع عائلته، يزرع الأرض، ويصبح عازف جيتار/كاتب أغاني بارع، ويبحث في علم المثلثات المصري القديم (!) ويتم انتخابه في مجلس إدارة المدرسة المحلية.
توفي بعد فترة وجيزة من قيامه بآخر عملية تقليم لبستان التفاح والخوخ على سفح التل فوق المزرعة، حيث عاش حياته البالغة بهدوء، وعاشها بشكل جيد.
لقد فكرت ملياً في حكمة تبني ما هو صحيح في عالمنا بدلاً من شن حرب على ما هو خاطئ بوضوح. أفضّل فكرة ركوب السجاد السحري، وحلم الأحلام مع أناس يعرفون كيف يعملون بجد ويستمتعون بوقتهم، لخلق عالم أكثر إثارة من العالم الذي ورثناه. أعلم أن هناك يكمن العمل الحقيقي، حيث يحدث التغيير الفعال، وحيث تُقدّر قلوبنا المفتوحة، وحيث المرح الإبداعي والصداقة الحقيقية هما أساس كل شيء.
هنا حيث يمكننا تجربة أفكار جديدة، والسماح لعقولنا بتجاوز الأفكار القديمة، حيث نشعر بترابط كل شيء، وحيث يمر الوقت سريعًا ويتدفق بسلاسة في لحظات التزامن. هنا حيث تستحوذ علينا الإبداعية، ويتدفق الجمال حتى دون أن نسعى لذلك؛ هنا حيث يمكننا زراعة زهور عباد الشمس التي ترتفع إلى ضعف طولنا - كما فعل أخي - وحيث يمكننا تعلم الاسترخاء تحت الضغط، حتى أن زيارة طبيب الأسنان تصبح تجربة ممتعة!
في اليوم التالي لوفاة ليون، قضيت الصباح أستمع إلى موسيقاه - وخاصة أغنيتي المفضلة التي تجعلني أبكي في كل مرة أسمعها، وهي أغنية عن مشاهدة الفراشات في ظهيرة يوم صيفي، وهي أغنية كتبها لأمنا وهي تحتضر.
"لقد كنت أتحدث إلى الملوك... لقد كنت أتحدث إلى السيدات المزخرفات... لقد كنت أتحدث إلى الأدميرالات... طوال فترة ما بعد الظهر... انشروا أجنحتكم ودعوا أرواحكم تحلق..."
خرجتُ إلى الحديقة وأنا أبكي، تحت شجرة التين التي كان قد قلّمها في آخر مرة كان فيها هنا، ولاحظتُ فراشةً ملكيةً كبيرةً تحوم حول شجيرة المريمية المزهرة. أظن أنني تمتمتُ باعتذارٍ لها لأن نباتات الصقلاب ليست في موسمها، لكنني أدركتُ حينها أن الفراشات الملكية ليست في موسمها أيضاً!
لا عجب أنه لم يكن هناك سوى فراشة واحدة. عندما نظرتُ مجدداً، اختفت. ما الذي كان يحدث؟ في صباح اليوم التالي، تكرر الأمر نفسه: فراشة ملكية كبيرة واحدة ترفرف جيئة وذهاباً بالقرب من المكان الذي كنت أجلس فيه، تلامس شجيرة تلو الأخرى ثم تختفي خلف السياج.
وفي اليوم التالي، ظهرت فراشة مونارك واحدة بجوار كرسيي، لكنها لم تظهر في اليوم الذي يليه. ولا الذي يليه. ولا الذي يليه...
لقد رحل الملك.
أخي، يغير شكله ويشق طريقه عبر العوالم...؟
بايو أكومولافي - وهو أخي وابني بالتراضي - يذكرنا بأن السحر لا ينضب، حتى في ظل هذه الفوضى التي تعمّ العالم من حولنا. فإذا استطعنا أن نتحرر من قيود الماضي في هذه الأوقات المتسارعة، وأن نتعلم التمهل، وأن نستقبل ما هو أعمق من فرضه، وأن نشعر بما هو أعمق من هذا الجنون الظاهري، وأن نكون مستعدين عندما يحين وقت التحرر من معتقداتنا المحدودة، لأن التحرر من فهمنا المحدود هو ما يتطلبه الأمر.
يحثنا بايو على أن نسأل الكون عما يحتاجه منا، وأن نصغي للإجابات بقلوب مفتوحة، مستعدين لتعلم الحب والسماح لأنفسنا بالانغماس الكامل في هذا الكون الشاسع متعدد الأبعاد، جسدًا وعقلًا وروحًا. مهما كان الأمر! فمن حقنا الفطري أن ننعم بفرح هذا العالم، ومن شرفنا أن نحتضنه بشغف.
حتى عندما يبدو كل شيء ضائعاً.
هناك قصة زن قديمة عن رجل طارده دب بري إلى حافة جرف، وفي الأسفل على وجه الجرف كان هناك نمر جائع يتربص به مستعدًا لالتهامه.
إن سقط، ضاع؛ وإن بقي على الحافة، ضاع أيضاً. لكن بين الصخور في الأسفل، شجيرة توت هزيلة تحمل ثمرة ناضجة واحدة. لم يكن أمامه خيار سوى السقوط، لكن بينما كان يسقط، تشبث بساق الشجيرة الشائكة وقطف الثمرة، ووضعها في فمه وهو يهوي نحو مصيره المحتوم. كانت الثمرة حلوة وحامضة، وانفجر عصيرها على لسانه مع اقتراب نهايته.
"آه!" صرخ وهو يتذوق حبة التوت الوحيدة بمتعة عميقة، "كم هي لذيذة!"
هذا متعة حقيقية.
COMMUNITY REFLECTIONS
SHARE YOUR REFLECTION
4 PAST RESPONSES
Simply delighted... Thank you very much, Carolyn, for this beautiful piece! It has warmed my heart heart and rejoiced my soul. Totally. What a blessing!
I was moved by many things (the monarchs!!!) Some passages resonated deeply, for instance: "...where we can feel how everything connects to everything and where Time is ephemeral and opens easily into synchronicities." How accurate! Otherwise, I am happy to share I choose to focus on what is right, deliberately. My wish is for the world to finally "move from fight to dance" joyfully and heart/mindfully. Namaste! 🙏💖
Yes, this indeed feels like a personal message. I don't believe in coincidences, and these insights are reaped from our "family". These stories are our stories. Thank you for being able to put to words what many feel.
Tears streaming down my face. Thank you. Thank you. This was EXACTLY what I needed to read in this moment. There is so much darkness swirling around and so many are so caught up in fear so focused on what is "wrong", myself for moments too. And your reminder of joy, focusing on what is "right" (for ourselves) and living one's own passion, purpose and gentle way can and does make a difference lifts my heart. I've been questioning my own journey recently and reflecting on all of this as I seek to be of service. Thank you for the reminder that being who I am, sharing what I do IS being of service. <3 Love from my heart to yours, Kristin