ترنيمةٌ تُشيد بروعة الطبيعة المُقدسة.
كتبت الفيلسوفة الفرنسية سيمون ويل، وهي تتأمل في الرزانة والنعمة : "الانتباه، إذا بلغ أقصى درجاته، هو نفسه الصلاة" . وبعد عقود، لاحظت الشاعرة ماري أوليفر: "الانتباه بلا شعور ليس إلا تقريراً". في الواقع، ما يضفي معنىً على وجودنا، وما يمنحه مسحةً من التعبد العلماني، هو تحديداً هذا الشعاع المتعاطف من الانتباه إلى كل ما في العالم من كمال، إلى جميع مخلوقاته.
إن تعويذة لصقل هذا الانتباه هي ما تقدمه الشاعرة والكاتبة والباحثة العلمية وعالمة الطبيعة ديان أكرمان في قصيدة جميلة بعنوان "صلاة المدرسة"، والتي نُشرت في الأصل في مجموعتها الشعرية "أنا أمجد مدمرتي " ( المكتبة العامة ) وأُدرجت لاحقًا في بحثها النثري حول الغرض التطوري والوجودي للعب العميق .
يُكرّس جزء كبير من كتابات أكرمان الرائعة للاحتفاء بالعلم . (كان كارل ساغان، الذي كان عضوًا في لجنة مناقشة أطروحتها، معجبًا متحمسًا بعملها، وقد أرسل ذات مرة قصائدها البديعة عن النظام الشمسي إلى تيموثي ليري في السجن). بقلب شاعر وعقل عالم، تتناول أكرمان مسألة الروحانية من منظور غير ديني تمامًا، مُحتفيةً بالانتباه كوسيلة للوصول إلى السمو، لا في "إله" خارق للطبيعة، بل في روعة الطبيعة الإلهية. وتشرح دافعها لكتابة القصيدة قائلةً: "أؤمن إيمانًا راسخًا بفصل الدين عن الدولة. لا أريد إجبار الأطفال على عبادة إله غيرهم، لكني أريدهم أن ينمّوا روحانيةً، وأن يهتموا بالقيم السامية".
على الرغم من أنها تُصوَّر كدعاء طفل، إلا أن القصيدة دعوة قوية للحضور الذهني الواعي وممارسة النية اليومية الجميلة، بغض النظر عن عمر المرء:
صلاة المدرسة
باسم الفجر
وجفون الصباح
والقمر المسافر
وفي الليلة التي يرحل فيها،أقسم أنني لن أهين أحداً.
روحي تغلي بالكراهية
لكنني أقدم نفسي بتواضع
بصفته حاميًا للطبيعة،
كمعالجٍ للمعاناة،
كرسول للعجب
بصفته مهندس السلام.باسم الشمس ونجومها الثانوية
واليوم الذي يحتضنه
والسحب المسدلة فوقها
وفي أحلك الليالي
والذكر والأنثى
والنباتات التي تنفجر بالبذور
ومواسم ذروة اليراعات
والتفاحة، سأكرم كل حياة—أينما كان وبأي شكل كان
قد يسكن - على الأرض موطني،
وفي قصور النجوم.
أكمل ذلك بقراءة كتابات الكاتب العظيم عن الطبيعة هنري بيستون حول كيف تكشف علاقتنا بالأرض عن أنفسنا، وكتابات الفيزيائي آلان لايتمان حول العلم والروحانية غير الدينية ، ثم أعد قراءة قصيدة أكرمان الرائعة عن بحثنا عن الحياة خارج كوكب الأرض .

COMMUNITY REFLECTIONS
SHARE YOUR REFLECTION
1 PAST RESPONSES