Back to Stories

مصادر الضوء

"نولد وفينا ملايين الأضواء الصغيرة التي تضيء في الظلام"

وهم يرشدوننا إلى الطريق

واحد يضيء

في كل مرة تشعر فيها بالحب في قلبك

يموت المرء عندما يبتعد.

مايكل باسنجر

كغيري من الكثيرين، شعرتُ بحزنٍ عميقٍ عند سماع نبأ وفاة روبن ويليامز. مع أنني أدرك أن المبدعين واللامعين وذوي حس الفكاهة معرضون للاكتئاب كغيرهم (بل ربما أكثر)، إلا أن هناك شيئًا ما في موهبة روبن ويليامز الفريدة يجعلني أتمنى لو أنه نجا من هذا العذاب النفسي. كما أتمنى لو أن كل من جسّد شخصياتٍ رائعةً كالمُعالج النفسي في فيلم "غود ويل هانتينغ" أو المُعلم في فيلم "مجتمع الشعراء الموتى" سيُرزق بقدرةٍ ما على تجاوز أحلك أنواع الظلام. لكنني أدرك، من خلال تجربتي الشخصية وجلساتي مع الأصدقاء والعملاء الذين يُعانون من الاكتئاب، أن أمنياتي ليست دائمًا واقعية.

عندما أتأمل في العديد من المواقف المأساوية في العالم وبين من أعرفهم، يتبادر إلى ذهني سؤالٌ غالبًا: "كيف لنا أن نعيش إذًا؟". أفكر في هذا السؤال عندما يغمرني اليأس والألم من حولي، أو عندما يغمرني الحزن لفقدان صديق عزيز أو شخصية عامة كانت لي بمثابة نور في هذا العالم. كثيرًا ما أتذكر كلمات كوبون تشينو أوتوغاوا روشي ردًا على امرأة بدت عليها علامات الحزن الشديد في إحدى محاضراته بعد وقت قصير من هجوم مركز التجارة العالمي. سألت: "كيف لي أن أتعامل مع الخوف والغضب الشديدين اللذين أشعر بهما حيال ما حدث؟"

أجاب كوبون: "افعل شيئًا لطيفًا لشخص ما كل يوم".

أدرك أن هذه النصيحة قد تبدو مبتذلة أو مُبسطة للغاية. وأعلم أيضاً أن هناك أياماً نشعر فيها بأننا غارقون في مهامنا اليومية، لدرجة أن كثرة ما يتطلب اهتمامنا تجعل العطاء يبدو بعيد المنال. لكن في أيام أخرى، أعتقد أن نصيحة كوبون تنطبق علينا جميعاً، فنحن نتساءل: "كيف نعيش إذن؟". بالنسبة لي، إنها مُلهمة - تُنعش روحي وقلبي - أن أتخيل أنه عندما تنطفئ الأنوار في هذا العالم، فإن من يستطيع منا، بأي طريقة كانت، عليه أن يُضيء أكثر. علينا أن نُقدم ما في وسعنا لنرتقي بالعالم ومن حولنا.

قبل سنوات، لم أكن لآخذ هذا الحوار الداخلي على محمل الجد، بل كان سيبدو غريباً أن أُكلف نفسي بأي شيء، مهما كان عظيماً أو صغيراً. لكن الأمر مختلف الآن، وقد بلغت الخامسة والأربعين، بعد أن شهدت رحيل العديد من مُرشدِي وقدوتي، ووصيفتي، والقس الذي عقد قراني، وبالتأكيد والدتي التي رحلت قبل اثني عشر عاماً، تاركةً لي أكبر امرأة في عائلتي. يُثير هذا الأمر انتباهك عندما تنظر حولك إلى الشخصيات التي لطالما اعتمدت عليها في الدفاع عن كل ما هو خير في العالم، وتُدرك أن عدداً أقل بكثير منهم ما زال على قيد الحياة.

أعلم أننا جميعًا لا نستطيع اجتياز الحياة دون دعم وتواصل مع الآخرين، وأن كل واحد منا يتناوب على رعاية الآخرين ودعمهم، وعلى الحاجة إلى إعادة إحياء شغفه. مهما كانت حالتك اليوم، أتمنى أن تجد طرقًا للتواصل مع من حولك، لتُلهمهم وتستلهم منهم بطرق ذات معنى.

"لا أستطيع أن أتسبب في الضوء؛ كل ما يمكنني فعله هو محاولة وضع نفسي في مسار شعاعه."

آني ديلارد

"هناك طريقتان لنشر النور: أن تكون الشمعة أو المرآة التي تعكسه."

إديث وارتون

Share this story:

COMMUNITY REFLECTIONS

1 PAST RESPONSES

User avatar
Kristin Pedemonti Nov 27, 2014

Here's to being even the tiniest light to bright a bit of brightness to the dark.