Back to Stories

باتريك بيتمان يتحدث عن فاندانا شيفا

هناك قوى الطبيعة، ثم هناك فاندانا شيفا. اسمها يتردد على ألسنة كل من يهتم بقضايا الزراعة المستدامة، والعدالة ا

استمروا في عمل نافدانيا منذ عام 1987، وصولاً إلى مستوى عالمي واسع من الفهم العام. كما تعلمون، هناك من يحفظون البذور، وهناك من يناضلون ضد براءات الاختراع، وهناك أفراد وجماعات صغيرة. لكنّ قوة التدمير هائلة، والآن تسنّ دولٌ تلو الأخرى قوانين لتجريم بذور المزارعين، ولتحصيل رسوم من أي شيء يزرعه المزارع، سواءً اشتراه من مونسانتو أم لا. وهذا في الواقع يخنق كل بديل.

لقد رأيت هذا يحدث في ألمانيا وفرنسا هذا العام. لقد ناضلنا ضد هذا النوع من القوانين منذ عام ٢٠٠٤ وقاومناه في الهند. لذلك أطلقنا حملة "بذور الحرية"، وهي حركة عالمية. وما أود فعله حقًا خلال السنوات الثلاث القادمة - لا أعرف ما ستكون النتيجة، لكنني أشعر بضرورة القيام بذلك - هو أن يفهم عدد أكبر من الناس قضية براءات الاختراع. حتى يبدأ المزيد من الناس في إدراك مدى خطأ هذا الأمر، ويبدأوا في اتخاذ إجراءات. ليس فقط المزارع الذي كان يدخر البذور والذي يُجرّم اليوم، بل كل مزارع عضوي، وكل من يتناول طعامًا عضويًا. حتى المطعم الصغير الذي يريد الحصول على خضراوات لذيذة وجيدة ويعلم أن هذا سيكون مستحيلاً غدًا ولن يحصل إلا على بذور مونسانتو. لذا، يجب أن نخلق موجة واسعة من الوعي والغضب. وأن نطالب بإلغاء براءات اختراع البذور. وأن نتخذ إجراءات تسمح بتحقيق ذلك.

لماذا أتمسك بالأمل في هذا؟ لأننا نجحنا في الهند. عندما بدأتُ بحفظ البذور، كان ذلك لمحاربة براءات الاختراع. وقد استلهمتُ من غاندي. جوانب شخصية غاندي. لم يكن لغاندي جانب واحد فقط. لم يكتفِ بالمقاومة، بل ابتكر وقاوم. قال: "إذا لم تُبتكر بديلاً، فلن تكون مقاومتك قوية أبدًا". لذا استلهمتُ من عجلة الغزل.

لهذا السبب بدأت في حفظ البذور، سألت: "حارب غاندي الإمبراطورية البريطانية بعجلة غزل، فما هي عجلة الغزل اليوم؟"

وتبادر إلى ذهني موضوع البذور. ومن جهة أخرى، قلتُ: لن يتوقفوا عن سنّ القوانين لمجرد أن بعضنا يرى أنه من العار أن تنسبوا اختراع البذور لأنفسكم. هناك خللٌ جوهريٌّ في هذا الأمر. ثمّ تقومون بتحصيل رسوم الملكية، وقد شهدنا هذا الأمر لخمسة عشر عامًا، رسومٌ تُهلك المزارعين. لطالما كان هذا الأمر انتهاكًا أخلاقيًا، ولكنه الآن يتحوّل إلى انتهاكٍ اجتماعيٍّ لحقوق الإنسان.

قال غاندي للبريطانيين، حين طُبقت قوانين الملح: "من واجبنا الاستمرار في إنتاج ملحنا، ولن نطيع قانونكم". ومنذ ذلك اليوم، أي منذ عام ١٩٨٧، قلنا: "سنحافظ على البذور، ولكننا سنحافظ عليها مع إعلان رفضنا التام لبراءات اختراع البذور، لأنها قوانين جائرة وظالمة، ومن واجبنا عدم الامتثال لها".

جميع أعضائنا، البالغ عددهم 650 ألف شخص والمنتسبين إلى نافدانيا - في حملات التوعية، وحفظ البذور، والزراعة العضوية - يتعهدون بهذا التعهد البسيط: لقد تلقينا بذورنا من الطبيعة وأجدادنا، وعلينا أن ننقلها إلى الأجيال القادمة. ولن نحترم أي قانون يُجرّم ذلك.

Share this story:

COMMUNITY REFLECTIONS

1 PAST RESPONSES

User avatar
Dr.Cajetan Coelho Aug 30, 2021

Mother Earth, our Common Home is pining for concern, tender care, and attention. "Navdanya is an Earth centric, women centric, and farmer led movement for the protection of biological and cultural diversity. We live and practice the philosophy of Earth democracy as one Earth family with no separations between nature and humans and no hierarchies between species, culture, gender, race and faiths. Navdanya means 'nine seeds' and also the 'new gift'. In today’s context of biological and ecological destruction, seed savers are the true givers of seed. This gift or 'dana' of Navdanya (nine seeds) is the ultimate gift – it is a gift of life, of heritage and continuity".