دوّت ضحكة أليس باديلا في أرجاء حديقة حيوان وودلاند بارك في سياتل. بعد جولةٍ استغرقت ساعةً في المعرض، جلست هي وستة عشر صديقًا آخر في كافيتيريا الحديقة، يتناولون كعكات السكر ويسخرون من الكتب الأكثر مبيعًا. قد يبدو للوهلة الأولى أنهم مجرد مجموعة أصدقاء يزورون الحديقة، لكن كان لهم هدفٌ آخر أيضًا: نشر البهجة بقدر ما هو تقديم الدعم. فهم جزءٌ من برنامجٍ يُدعى "مومينشيا"، وأكثر من نصف أفراد المجموعة مصابون بالخرف.
كان ذلك اليوم بمثابة تحدٍّ حقيقي لباديلا البالغة من العمر 63 عامًا، والتي شُخِّصت إصابتها بالخرف قبل عامين. فمن خلال عيشها اللحظة الحاضرة بكل جوارحها، تُحارب باديلا مرضًا يُهدد بفقدانها ذاكرتها.
كانت رحلة حديقة الحيوان مجرد واحدة من سلسلة أنشطة جماعية نُظمت لأعضاء منظمة "مومينتيا" في منطقة سياتل، شملت فرقًا موسيقية وعروضًا لأغاني الراب، بالإضافة إلى جلسات حوارية في المقاهي وفعاليات للدفاع عن السياسات العامة. وقد شاركت ماريغريس بيكر، مديرة البرامج في مركز الذاكرة وصحة الدماغ التابع لكلية الطب بجامعة واشنطن، في تأسيس "مومينتيا" قبل ثلاث سنوات بهدف دحض المفاهيم الخاطئة الشائعة المرتبطة بمرض الخرف.
.gif)
أليس وبول باديلا، واقفان، يغنيان مع أعضاء فرقة مومنتيا ستروم آند درام خلال مخيم مومنتيا، وهو تجمع سنوي في غرب سياتل لمرضى الخرف وعائلاتهم. قالت أليس: "عندما يكون لديك أشخاص كهؤلاء يهتمون ببعضهم البعض، يمكنك الاستمتاع بحياتك". نعم! صورة من بيتي أوديسن.
بحسب جمعية الزهايمر، بحلول عام 2050، قد يتضاعف عدد المصابين بمرض الزهايمر ممن تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر ثلاث مرات تقريبًا، من 5.1 مليون حاليًا إلى 13.8 مليون متوقع. هذا التقدير يجعل مشروع "مومنتيا" ضرورة ملحة لبيكر. فقد أمضت سنوات في العمل التطوعي مع مجموعات دعم مرضى الخرف، وبعد تبادل الأفكار حول كلمات تتناغم مع المرض، توصلت إلى "مومنتيا" لتجسيد فكرة الاحتفاء بالحياة في لحظتها. لم تكن بيكر تطمح إلى مجرد خدمة اجتماعية، بل إلى تمكين الأفراد.
وقالت: "كنت أتصور الأمر أشبه بحركة "احتلوا"، التي تحفز الناس وتمنحهم الطاقة ليكون لهم صوت، ولبناء مجتمعات صديقة لمرضى الخرف بطرقهم الخاصة".
على الرغم من عدم وجود علاج للخرف أو مرض الزهايمر، تشير الدراسات إلى أن الروابط الاجتماعية القوية يمكن أن تساعد في درء تقدم الأمراض.
كان هذا هو الهدف من فعالية أخرى أقيمت في يوم أحد دافئ من شهر سبتمبر، حيث اجتمع أكثر من 100 شخص مصاب بالخرف وعائلاتهم في غرب سياتل لحضور مخيم مومنتيا. وقال بيكر إن هذه الفعالية السنوية تُسلّط الضوء على "صمود" أولئك الذين تأثروا بهذا المرض.
كانت باديلا من بينهم. انضمت إلى العزف على الطبول والرقص الشعبي، ثم اختتمت اليوم بأداء جماعي لأغنية "عندما يسير القديسون". سارت بجسدها النحيل حول الدائرة الكبيرة من المخيمين المغنين بينما كانوا يضحكون على تقليدها لقائد فرقة الطبول في ماردي غرا.
قالت لاحقاً: "لست حزينة ولا غاضبة. لا أشعر بأي من ذلك، لأن هذه المشاعر يسهل الشعور بها عند الإصابة بمرض الزهايمر. عندما يكون لديك أشخاص يهتمون ببعضهم البعض، يمكنك الاستمتاع بحياتك."
وبذلك، ارتفعت ضحكتها في الهواء مرة أخرى.
COMMUNITY REFLECTIONS
SHARE YOUR REFLECTION
1 PAST RESPONSES
Thank you for sharing yet another story of HOPE through action. Momentia is wonderful and I hope it catches on in other cities too. It is also good advice for us all, live in the moment and form close bonds and share with each other!