Back to Stories

أقف على قدمي من جديد: الجري لإنهاء التشرد

كان كيفن غونزاليس، شابٌّ يبلغ من العمر 24 عامًا من جنوب برونكس، يتدرب للماراثون طوال حياته، لكنه لم يكن يعلم ذلك. لم يكن غونزاليس يمارس الجري لمسافات طويلة (18 ميلًا) بانتظام في عطلة نهاية الأسبوع، ولم يكن يقضي ساعات على جهاز المشي؛ في الواقع، لم يكن عداءً على الإطلاق. لكن نشأته الصعبة هيّأته لتحمّل مشقة المثابرة، وليس مجرد سباق قصير.

بعد جولة جري قبل الفجر، التقى غونزاليس مؤخرًا بفريق NationSwell في الردهة الأمامية لمركز Bowery Mission، وهو مركز إعادة تأهيل سكني للرجال في شرق هارلم، نيويورك. بعد إقامته في المركز لبضعة أشهر، انضم غونزاليس إلى برنامج Back on My Feet، وهو برنامج يستخدم الجري لغرس المسؤولية والاكتفاء الذاتي، بهدف المشاركة في ماراثون مدينة نيويورك لعام 2015. سمع غونزاليس أن جولات الجري الصباحية التي تنظمها المنظمة غير الربحية قد ساهمت في توفير 2000 وظيفة و1400 سكن للمشاركين المشردين، لذا ارتدى حذاءه الرياضي ليختبر ما إذا كان بإمكانه أن يكون قصة النجاح التالية للمنظمة.

يقول غونزاليس: "انتقلت من الجري في الشوارع إلى الجري لإنقاذ حياتي. الآن عرفت ما أريد فعله ولماذا هو مهم. كان لديّ الإصرار والهدف الذي أسعى لتحقيقه."

كان شعور العزيمة هذا جديدًا على غونزاليس، الذي تيتم في سن مبكرة وقضى طفولته في نظام الرعاية البديلة. ومنذ بلوغه السابعة عشرة، وهو يعتمد على نفسه. وبفضل وظيفة بأجر زهيد، تمكن غونزاليس من دفع إيجار شقته لمدة عام قبل أن ينتقل للعيش مع عائلة صديقته. إلا أنه عانى من الإدمان - الكحول والمخدرات والسجائر - ففقد وظيفته وطُرد من منزله. وبلا مأوى، وجد غونزاليس نفسه يعيش في الشارع.

لم تكن أولى جولاته سهلة. رافقه أحد أعضاء فريق "باك أون ماي فيت" طوال الساعة ليضمن عدم شعوره بالوحدة. لكن ذلك الرجل أراد الدردشة، وهو أمرٌ استحال على غونزاليس الذي كان يعاني من صعوبة في التنفس. بعد ستة أشهر من بدء الجري الصباحي، أصبح جزءًا من روتينه اليومي، وتحسنت سعة رئتيه بشكل ملحوظ.

يقول غونزاليس: "لا شيء يضاهي الاسترخاء الذي يوفره التعرق السريع. فهو يساعدني على التخلص من التوتر والقلق. أشعر وكأنني في الثامنة عشرة من عمري مجدداً. أنا في أفضل حالاتي البدنية على الإطلاق."

في عطلة نهاية الأسبوع التي سبقت ماراثون نيويورك الشهر الماضي، وخلال إحدى تدريباته الأخيرة، تعثر غونزاليس والتوى كاحله. كان قد تدرب بجدٍّ ولم تبدُ الإصابة خطيرة، فواصل غونزاليس خطته للماراثون. وبينما كان إصبع قدمه على خط البداية في جزيرة ستاتن، كانت كتفاه متوترتين من شدة القلق. مستخدمًا الصلابة التي بناها وعززها على مر السنين، تجاهل غونزاليس مخاوفه بشأن الإصابة.

عندما تجاوز الميل الثامن عشر ورأى المشجعين يهتفون من الملجأ عند شارع ١١٠، أيقن أنه قادر على الفوز. وبعد أربع ساعات ونصف من الانطلاق، عبر خط النهاية في سنترال بارك.

بعد أن أنهى غونزاليس ماراثونه الأول، بات يتطلع إلى الماراثون التالي. يعمل الآن في تمشية الكلاب، ويتوقع الالتحاق بالجامعة العام المقبل. يخطط لخوض الماراثون مجدداً في نوفمبر 2016، محاولاً تقليص زمنه بساعة.

يقول غونزاليس: "أستطيع القول إن الجري أنقذ حياتي. لقد وجدت الأمل. الأمور الآن أكثر إشراقاً من أي وقت مضى."

Share this story:

COMMUNITY REFLECTIONS

2 PAST RESPONSES

User avatar
Kristin Pedemonti Sep 25, 2016

Fantastic!

User avatar
Terese Wallace Sep 23, 2016

WOOO HOOOOO!!!! GREAT JOB! & INSPIRATION!