Back to Stories

كل ما تحتاج لمعرفته حول قرارات السنة الجديدة

إحصائياً، تُعتبر قرارات رأس السنة الجديدة لعبة خاسرة. فبحسب بحث أجرته جامعة سكرانتون، فإن 92% من الأشخاص الذين يضعون قرارات لا ينجحون.

ومع ذلك، هذا لا يعني أن بداية العام الجديد ليست وقتًا مناسبًا للالتزام بالعمل على تحقيق أي أهداف أو مشاريع لتحسين الذات كنت قد أجلتها.

قد يكون تحقيق أهدافك ببساطة مسألة اختيارها بذكاء. إذا كنت تنوي وضع بعض الأهداف هذا العام، فاحرص على زيادة فرص نجاحك باتباع بعض الإرشادات المجربة والموثوقة والمدعومة علميًا.

إليك ستة رؤى مستندة إلى علم النفس لمساعدتك على اتخاذ قرارات أفضل - والالتزام بها بالفعل.

1. اسأل، لا تُخبر.

تناولت دراسة حديثة نُشرت في مجلة علم نفس المستهلك "تأثير سلوك السؤال" فيما يتعلق بقرارات العام الجديد. وخلصت الدراسة إلى أنه عندما يطرح الناس سؤالاً حول عادة جديدة يرغبون في تبنيها، مثل: "هل ستبدأ التأمل؟" أو "هل ستجري كل صباح؟"، فإن احتمالية التزامهم بهذا السلوك تزيد بنسبة 14%.

لتطبيق هذه الفكرة، دوّن قراراتك على شكل أسئلة، أو ضع ملاحظة لاصقة عليها سؤال حول عاداتك على الثلاجة أو مرآة الحمام. يمكنك أيضاً أن تطلب من صديق أو أحد أفراد عائلتك أن يسألك عن قراراتك.

2. توقف للتفكير في أي عقبات محتملة.

كثير منا بارعون في وضع رؤية لكيفية تطوير أنفسنا. لكن ما نفتقر إليه هو القدرة على توقع العقبات التي سنواجهها حتماً في سعينا لتحقيق أهدافنا، وفقاً لعالمة النفس بجامعة نيويورك، غابرييل أوتينجن.

أظهرت أبحاث أوتينجن أن التناقض الذهني - وهو أسلوب لتحقيق الأهداف حيث تقارن النتيجة المستقبلية المرغوبة بالتحديات التي تواجهها حاليًا والتي قد تواجهها يومًا ما في سعيك لتحقيق ذلك الهدف - يمكن أن يساعد في جعل القرارات راسخة.

قال أوتينجن لصحيفة هافينغتون بوست : "لقد وجدنا، من خلال العديد من الدراسات التي أجريناها، أن التباين الذهني يمكن أن يساعد كثيراً. وهذا يعني أنه بإمكاني أخذ هذه التخيلات الإيجابية ثم تغيير مسار تفكيري والتساؤل: ما الذي يمنعني من تحقيق هذه التخيلات الإيجابية؟ ما الذي يمنعني من ذلك؟"

تأكد من مراعاة العقبات المحتملة التي قد تعترض طريق التوصل إلى قرار.

3. احصل على دافع ذاتي.

لماذا ترغب في التخلص من عادة أو اكتساب عادة جديدة؟ ما الذي يجعل الهدف الذي وضعته لنفسك بهذه الأهمية؟ عندما تبدأ مشروعًا لتطوير الذات، من المهم التأكد من أنك تفعل ذلك للأسباب الصحيحة.

وجدت دراسة نُشرت في يناير في مجلة علم النفس السريري أن أحد أفضل المؤشرات على ما إذا كنت ستحقق هدفًا ما هو دافعك.

قالت إميلي مايلي، الأستاذة المساعدة في علم الحركة بجامعة ولاية كانساس وإحدى مؤلفي الدراسة، في بيان : "فكّر في أسباب تحديد هدفك. فالدوافع الداخلية، مثل الرغبة في الشعور بتحسن أو امتلاك المزيد من الطاقة، هي الأكثر استدامة لأنها تتوافق مع أهداف وقيم معظم الناس، ولا تجعل ممارسة الرياضة تبدو وكأنها عبء. إذا كنتَ مدفوعًا بهذه الدوافع الداخلية، فيمكنك التركيز على هذه الفوائد الإيجابية الفورية للرياضة، بدلاً من التركيز على الهدف طويل الأمد المتمثل في فقدان الوزن."

4. اجعل قرارك واقعياً.

من السهل الانجراف وراء قرارات طموحة للغاية، مثل خسارة 23 كيلوغراماً أو ممارسة رياضة الجري كل صباح. لكن تشير الأبحاث إلى أن وضع خطط أكثر اعتدالاً وواقعية هو أفضل طريقة لضمان تحقيق تقدم فعلي.

لذا، خذ أهدافك الطموحة وحاول تقليصها إلى النصف. على سبيل المثال، حاول الذهاب إلى النادي الرياضي ثلاثة أيام في الأسبوع بدلاً من ستة. ستكون أكثر قدرة على الاستمرار في هذه العادة، وستبني ثقة أكبر في قدرتك على إحداث التغيير.

قالت عالمة النفس لين بوفكا في بيان صحفي صادر عن الجمعية الأمريكية لعلم النفس : "إن وضع أهداف صغيرة قابلة للتحقيق... يمكن أن يساعدك في الوصول إلى أي شيء تسعى إليه. تذكر، ليس المهم مدى التغيير، بل المهم هو إدراك أهمية تغيير نمط الحياة والعمل على تحقيقه، خطوة بخطوة."

5. احتفظ بقراراتك لنفسك.

إذا كنت ترغب في النجاح، فحاول ألا تُعلن عن أهدافك على الملأ. فقد وجدت دراسة أجريت عام 2009 ونُشرت في مجلة العلوم النفسية أن الأشخاص الذين يُعلنون عن قراراتهم لأصدقائهم وعائلاتهم هم أقل عرضة لتحقيقها.

عندما تشعر بموافقة شخص آخر، فإن ذلك يمنحك "شعوراً مبكراً بالاكتمال". لذلك تبدأ بالفعل في الاستمتاع بالنتيجة المرجوة في ذهنك.

6. ضعها في تقويمك.

تشير الأبحاث إلى أن مفتاح جعل العادة راسخة قد يكون جعلها تلقائية، وهو ما يمكنك فعله بسهولة عن طريق تحديد فترة زمنية معينة للنشاط كل يوم أو كلما خططت للقيام به.

في دراسة نُشرت في مجلة علم النفس الصحي، قدّم الباحثون للمشاركين خيط تنظيف الأسنان وأخبروهم بضرورة استخدامه بشكل أكبر، مع توضيح كيفية استخدامه. وفي متابعة لاحقة، وجد الباحثون أن أولئك الذين وضعوا خطة لوقت ومكان استخدامهم لخيط تنظيف الأسنان كانوا أكثر نجاحًا في تبني هذه العادة من أولئك الذين لم يفعلوا ذلك.

لكن لا تكن متشدداً جداً في جدولك الزمني وتوقعاتك لنفسك - فقد يجعلك ذلك أكثر عرضة للاستسلام عندما تتعثر مرة أو مرتين فقط.

Share this story:

COMMUNITY REFLECTIONS

2 PAST RESPONSES

User avatar
Serene Martin Jan 15, 2016

Interesting article. I have stopped making new year resolutions for some time now. Instead, I make daily resolutions. Even moment by moment resolutions. We do not need a new year to do things differently. The same way we do not need Valentines Day to feel romantic or Christmas to exchange gifts or feel loved. We need a new will and a desire to value each moment alive with the resolute believe that we are free to change anything we want about ourselves when we want to. It is not a change of year but the resolution to change one's outlook of life that matters.

Happy living!

User avatar
Marie-Claire Dagher Jan 15, 2016

Yes I would like to share that there is a means to keep New Year's resolution, from the work of scientists Robert Kegan and Lisa Laskow-Lahey. They explain in their book Immunity to change why New Year's résolutions are unlikely to last (because of the immunity against change) and provide a tool, the immunity map, to change mindsets and allow change to happen. It worked very well for me, about 30 goals were reached !