Back to Stories

تعويذة تُقال ضد الكراهية

"عندما نصل إلى تلك اللحظة،" نادت مايا أنجيلو في رؤيتها الكونية المذهلة للبشرية ، "عندما يُسدل الستار على مسرحية الكراهية الهزلية..." ثمّ وجّهت إلينا كلماتها لتُذكّرنا، وحينها فقط سنكون قد ارتقينا إلى مصيرنا الكوني - مصيرٌ بُني على الانضباط في عدم النسيان، وعدم السماح لأنفسنا بنسيان انتمائنا الكوني المشترك. "فكل ذرة تنتمي إليّ تنتمي إليك أيضاً. أتتذكر؟" لكننا ننسى، وهكذا تبقى مسرحية الكراهية الهزلية حاضرة؛ يُسدل الستار، ليرتفع من جديد، وكأنه يُؤكّد ملاحظة زادي سميث المؤثرة بأن "التقدم ليس دائماً، وسيظل مُهدداً، ويجب مضاعفته وإعادة صياغته وإعادة تصوره لكي يبقى".

في أوقات الشك والريبة، حين يرتجف الخوف والفقد، يرتفع الستار وتستأنف مسرحية الكراهية، تلك المسرحية التي قد تكون شرسة وحادة كالعنف القاتل الذي يمارسه البشر ضد بعضهم، أو هادئة وبطيئة كالتجاهل المميت لعالم الكائنات غير البشرية التي نتشارك معها هذا الكوكب الهش الذي لا يُعوَّض. كتبت آني ديلارد في تأملها الرائع حول بحثنا عن المعنى : "لا نعرف أين ننتمي، ولكن في أوقات الحزن، لا يبدو أن هذا هو مكاننا، هنا مع هذه الزهور السخيفة والجبال الحمقاء، هنا مع الإسفنج والطيور ذات العيون القاسية. في أوقات الحزن، تبدو براءة الكائنات الأخرى - التي تطورنا منها ومعها - سخريةً لاذعة."

كيف نضع حدًا للسخرية والاستعراضات المبتذلة؟ هذا ما تستكشفه الشاعرة جين هيرشفيلد ، إحدى أكثر الأصوات شجاعةً وتواضعًا في عصرنا ، وهي راهبة بوذية، وناشطة إنسانية شاملة، بل وعالمية، في قصيدتها "تعويذة تُقال ضد الكراهية"، وهي تحفة فنية مصغرة تتسم بالهدوء والإصرار والثبات. وقد نُشرت هذه القصيدة ضمن مختارات " عزيزتي أمريكا: رسائل أمل، وموئل، وتحدٍ، وديمقراطية" ( المكتبة العامة )، إلى جانب مساهمات من جيريكو براون، وإيلين باس، ونعومي شهاب ناي، وروبن وول كيميرر. وقد أعادت تقديمها هنا الموسيقية والناشطة والناشطة الإنسانية الشاملة، وصديقتي العزيزة أماندا بالمر .

موقع Brainpicker · أماندا بالمر تقرأ "تعويذة تُقال ضد الكراهية" لجين هيرشفيلد

تعويذة تُقال ضد الكراهية
بقلم جين هيرشفيلد

حتى يرفض كل نفس هم، أولئك، هن .
إلى أن تقول قائمة الشخصيات في الصفحة الأولى من الكتاب: "كل واحد منهم هو أنت".
إلى أن ينحني الأمل ليأسه كما ينحني المرء لنفسه. إلى أن تنحني القسوة لعملها وترى فجأة: أنا .
إلى أن يعرف الغضب والإهانة أنفسهما كأرجل قابلة للاحتراق لطاولة عديمة الفائدة.
حتى تنحني الركبتان غير المدعوتين، غير المتفاجئتين. حتى ينحني الخوف لهدفه كما ينحني ظل الطائر لطائره. حتى ألم الوحدة في اليدين والضلوع والكاحلين. حتى صوت الفأر في فم القطة. حتى الأحماض الصامتة التي تغمر المرجان.
إلى أن يصبح ما يبدو بلا وزن شيئًا ذا وزن.
إلى أن يتوقف أخذ ما يبدو أنه ليس من حق أحد.
حتى يعرف الحزن والشفقة والارتباك والضحك والشوق أنفسهم كمرآة.
حتى نعني بكلمة "نحن" أنا، هم، أنت، جرذ المسك، النمر، الجوع.
حتى نعني بـ "أنا" ما يفعله الكلب حين ينبح، فيصدر صوتاً ثم يختفي.
يصدر صوتاً ويختفي تماماً.
حتى، ونعني بـ " حتى " أنا، نحن، أنت، هم، جرذ المسك، النمر، الـ
الجوع، ونباح الكلب الوحيد قبل أن يُجاب عليه.

نُشرت قصيدة "تعويذة تُقال ضد الكراهية" في الأصل ضمن مجموعة هيرشفيلد المُنعشة للروح "ليدجر " (المكتبة العامة )، والتي قدمت لنا أيضًا قصيدة "اليوم، كون آخر" الرائعة. أكملها بقصيدة ماري هاو المُشابهة لها "التفرد" وقراءة مُفعمة بالمشاعر لقصيدة هيرشفيلد الرائعة "الوزن" التي تُقدم الدعم للصمود، ثم عُد إلى قراءات أماندا الساحرة لقصائد "عندما أكون بين الأشجار" لماري أوليفر، و "والدة أينشتاين" للشاعرة الأمريكية السابقة تريسي ك. سميث، و "الحياة أثناء الانتظار" للشاعرة البولندية الحائزة على جائزة نوبل فيساوا شيمبورسكا، و "الإنسانية أحبك" لإي إي كامينغز، و "صور هابل: بعد سافو" لأدريان ريتش، و "استبيان" لويندل بيري.

Share this story:
Enjoyed this story? Get one hand-picked story in your inbox each morning. Join 138,659 readers — free, no ads.
Subscribe Free

COMMUNITY REFLECTIONS