
في أغسطس ٢٠٢٢، حظينا أنا وزوجتي بشرف عظيم وهو التنزه في جبال روكي الكندية، ندفع أجسادنا المسنة للأمام، ونضع قدمًا أمام الأخرى على مسارات شاقة ومرتفعة. بدأنا روتينًا يوميًا يشبه الاستعداد للذهاب إلى العمل: الاستيقاظ مبكرًا لتجنب الزحام؛ وتجهيز كاميراتنا ووجباتنا الخفيفة والماء ورذاذ الدببة وعصي المشي؛ والقيادة إلى بداية المسار على أمل العثور على موقف لركن السيارة.
دون أن أعرف السبب تحديدًا، وجدت نفسي أرفع كاميرتي كثيرًا لأُصوّر السحب التي تشكّلت فوق القمم الشامخة وحولها. سألتني زوجتي إن كنت أعتقد أن السحب والجبال "في حوار" (كانا كذلك، على الأقل من الناحية الجوية). استلهمتُ من أغنية جوني ميتشل "كلا الجانبين الآن"، وأعجبتني بالتأكيد الأجواء العاطفية المتنوعة للتشكيلات المختلفة، بعضها خفيف ورقيق وبعضها الآخر داكن وعاصف. أثارت بعض السحب شعورًا بالانطلاق، بينما بدت أخرى وكأنها تكبت مشاعر قوية في داخلها.




لم أُدرك غرابة تركيز كاميرتي الثقيلة على غيوم جبلية خفيفة أثناء سيرنا بصعوبة على تلك الدروب شديدة الانحدار نحو وجهتنا التي اخترناها بأنفسنا إلا بعد عودتنا إلى منزلنا في ماريلاند. وبينما كنت أشاهد الصور التي التقطتها، تذكرت تلك الرحلات وتساءلت: هل كانت الغيوم تُربكني برفقٍ بسبب صراعي المستمر ضد الجاذبية وأنا أتسلق الصخور التي أعاقت تقدمي؟ هل يُمكنني ربما أن أتعامل مع التحديات كغيوم أكثر منها كصخور؟
أدركتُ أنني أملكُ خيارًا في التفكير: يُمكنني أن أرى تحديات الحياة كصخرٍ يُدفع صعودًا كسيزيف. أو يُمكنني، كبديل، أن أتخذ عقليةً أقرب إلى السحاب، عقليةً بلا حدودٍ واضحة، عقليةً عابرةً، قادرةً على الانتقال بين مراحل المادة، مُتحررةً من قيود الجاذبية.
وفقًا لعالم النفس والبوذي ريك هانسون،
تتكون الغيوم من قطع صغيرة متبخرة، تتجمع هذه القطع لبعض الوقت نتيجةً لدوامات متعددة، ثم تتلاشى مجددًا. في هذه الأثناء، تتداخل حافة أو حدود الغيمة مع غيوم أخرى أو مع السماء نفسها. هناك نوع من عدم الجوهر في الغيوم، ونعومة، واستسلام... بطريقة ما، كل شيء هو غيمة. كل شيء مصنوع من أجزاء (مركبة)، كل شيء ينشأ عن أسباب (لذا لا شيء له وجود ذاتي مطلق - حتى "الأنا")، وكل شيء يزول في النهاية. كل شيء في تجربتك وكل شيء "هناك" في الكون هو غيمة: كل إحساس، فكرة، شيء، جسد، وظيفة، مهنة، نشاط، علاقة، صخرة، قطرة مطر، كوكب، مجرة، ولحظة... كل شيء في الواقع دوامة في نهر الواقع، ينشأ ويتغير وينتهي بسبب عشرة آلاف سبب في المنبع.
بعقليتي التي تُشبه السحاب، ومتأثرةً بنظرة هانسون لكل شيء "في الكون كسحابة"، قررتُ في هذا المقال المصوّر أن أشارك صورًا تُقارن بين سيولة السحب وزوالها وصلابة المناظر الجبلية وثباتها. أدعو المشاهدين إلى الانفتاح على الزوال، والترابط، والغموض الجوهري لكل شيء - حدسيًا وعاطفيًا وجسديًا. مع أننا كبشر نميل إلى الشعور براحة أكبر عندما تكون هناك حدود واضحة، كما يقول ريك هانسون أيضًا: "لسنا سوى رغوة عابرة في محيط كوننا".[2]

COMMUNITY REFLECTIONS
SHARE YOUR REFLECTION