Back to Stories

لماذا تحمل لحظات الحب مع الغرباء فوائد دائمة؟

توصلت دراسة جديدة إلى أن التواصل مع الغرباء لا يحسن مزاجك فحسب، بل يساعد أيضاً في بناء مجتمع أكثر لطفاً وتعاوناً.


في يوم عادي، تختبر العديد من التبادلات العابرة مع أشخاص لا تعرفهم، وغالبًا دون كلمة واحدة: ابتسامة سريعة للاعتراف عندما يمسك أحدهم الباب، أو لحظة تواصل بصري للتنقل في ممر مزدحم في متجر البقالة، أو حتى محادثة قصيرة مع شخص غريب تمامًا.

هل هذه التفاعلات مع الغرباء مجرد أثر من آثار الحياة اليومية - ممتعة بما فيه الكفاية، ولكنها غير مهمة؟ قد يكون من السهل افتراض ذلك، خاصة مع تزايد لجوء الناس إلى طرق لتجنب الاتصال العابر مع الغرباء، بدءًا من ارتداء سماعات الرأس في الأماكن العامة (حتى بدون تشغيل أي شيء)، واختيار خدمة التوصيل أو الدفع الذاتي، أو إخراج هواتفهم بشكل غريزي عند الوقوف في طابور أو أي مكان عام قد ينطوي على تفاعل عفوي.

لكن أبحاثنا الحالية تشير إلى أن هذه اللحظات الصغيرة لها أهمية بالغة. بصفتنا علماء نفس اجتماعيين في جامعة نورث كارولينا في تشابل هيل، نعمل معًا في مختبر المشاعر الإيجابية وعلم النفس الفيزيولوجي بقيادة باربرا فريدريكسون. ندرس معًا لحظات التواصل الإيجابي اليومية الصغيرة ومجموعة واسعة من الفوائد التي تنجم عنها. في كتابها "الحب 2.0" الصادر عام 2013، قدمت باربرا مفهوم " رنين الإيجابية" - وهو التواصل العاطفي الإيجابي المشترك الذي ينشأ عندما يشعر الناس "بالانسجام" - ثم بدأت بدراسة كيفية ظهور رنين الإيجابية وفوائده في العلاقات الوثيقة.

انطلاقاً من هذا الأساس، ومنذ انضمامها إلى المختبر عام ٢٠١٩، طورت تايلور خطاً بحثياً متنامياً حول لحظات التواصل القصيرة خارج نطاق العلاقات الوثيقة، لا سيما مع الغرباء. يتساءل بحثها عما إذا كانت هذه اللحظات القصيرة من التواصل الإيجابي مع أشخاص لا نعرفهم (أو لا نعرفهم جيداً) قد تقدم فوائد فريدة للأفراد وللمجتمع، وهي فوائد تختلف عن تلك التي تنشأ من العلاقات الوثيقة.

تتمحور حجة تايلور الأساسية حول أن التفاعلات مع الغرباء لا تقتصر أهميتها على كونها مهمة فحسب، بل قد تكون في الواقع من أسمى جوانب الحياة العامة. فمع كل تفاعل عابر، يربطنا الغرباء بالجماعة، ويدمجوننا في نسيج المجتمع الأوسع، ويشكلون بشكل خفي إحساسنا بالإنسانية. هذه اللحظات التي يسهل تجاهلها مهمة لرفاهيتنا وتمنحنا شعورًا بالانتماء. ولكن بعيدًا عن الرفاهية، قد تلعب هذه اللحظات القصيرة دورًا هادئًا ولكنه مؤثر في تعزيز مجتمع متعاون ومتسامح.

لقد عملنا معًا لاختبار هذه الأفكار تجريبيًا. واليوم، مع تزايد عزلتنا عن الغرباء بفعل التحولات الاجتماعية والتكنولوجية، بات فهم أهمية لحظات التواصل القصيرة في حياتنا اليومية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. وقد اكتشفنا أن التواصل مع الغرباء يتجاوز مجرد تحسين مزاجنا، بل قد يكون ضروريًا لبناء التماسك الاجتماعي وإصلاحه.

للغرباء دور في الصحة النفسية.

في هذا المجال البحثي الحديث نسبيًا، أصبحت بعض الدراسات مرجعًا أساسيًا. فقد وجدت إحدى التجارب الميدانية الشهيرة ، والتي أُجريت لاحقًا في لندن، أن ركاب المواصلات في شيكاغو أبلغوا عن تجربة تنقل أكثر إيجابية عندما طُلب منهم بدء محادثة مع شخص غريب، مقارنةً بمن طُلب منهم التنقل كالمعتاد أو في صمت. وفي دراسة أخرى، أُجريت في أحد مقاهي ستاربكس ، وُجد أن الأشخاص الذين طُلب منهم إجراء تفاعل ودي وصادق (مقارنةً بتفاعل "سريع") مع عامل المقهى أبلغوا عن تحسن ملحوظ في حالتهم المزاجية، ويعود ذلك جزئيًا إلى شعورهم بانتماء أكبر. وعلى الرغم من مخاوف الناس وتوقعاتهم، تُشير الأبحاث باستمرار إلى أن التواصل مع شخص غريب يُحسّن مزاجنا.

في الآونة الأخيرة، يرى فريقنا أن الأمر لا يقتصر على التفاعل أو عدد مرات التفاعل، بل على جودته العاطفية. فعندما يتشارك شخصان شعورًا بالبهجة والدفء المتبادل والرعاية، ولو للحظات وجيزة، تتراكم هذه اللحظات لتُشكّل فوائد نفسية قيّمة. نعتبر هذه اللحظات من التناغم الإيجابي اللبنة الأساسية للحب . والجدير بالذكر أن هذه اللحظات قد تنشأ بين أي شخصين، وليس فقط بين الشريكين الرومانسيين أو الأصدقاء المقربين.

لاختبار هذه الفكرة، أجرينا دراسة على 335 شابًا بالغًا، وبحثنا فيما إذا كانت جودة تفاعلاتهم مع المقربين وغير المقربين (الغرباء والمعارف) مرتبطة برفاهيتهم. في البداية، طلبنا منهم التفكير في جودة تفاعلاتهم الأخيرة، ثم الإجابة عن أسئلة مثل: إلى أي مدى شعروا بالانسجام مع الآخر؟ كانت النتائج مذهلة ، بل وتجاوزت توقعاتنا: فقد تنبأت جودة تفاعلات الأفراد مع الغرباء والمعارف بشعورهم بالوحدة والانتماء وأعراض الصحة النفسية بنفس قوة تأثير جودة علاقاتهم المقربة. لم تكن جودة التفاعلات مع الغرباء والمعارف مهمة للرفاهية فحسب، بل كانت بنفس أهمية دائرة المقربين .

إذا كانت التفاعلات الجيدة مع الغرباء لا تقل أهمية عن التفاعلات مع المقربين، فكم مرة يضع الناس أنفسهم فعليًا في مواقف تتيح لهم التفاعل مع الغرباء؟ تحدث معظم اللقاءات المباشرة مع الغرباء في الأماكن العامة. ومع ذلك، على مدى العشرين عامًا الماضية، حتى قبل جائحة كوفيد-19، ازداد الوقت الذي يقضيه الناس في منازلهم . اختبرنا ما إذا كان لهذا التغيير في السلوك تأثير على التفاعلات اليومية والرفاهية. على مدار ستة أسابيع، وباستخدام بيانات التتبع الجغرافي من الهواتف الذكية واستبيانات من 225 شابًا، وجدنا أن الأشخاص الذين زاروا أماكن أكثر خلال يومهم تفاعلوا أيضًا بشكل أكبر مع معارفهم والغرباء. بالإضافة إلى ذلك، في الأيام التي غادر فيها الناس منازلهم، أبلغوا عن شعور أقل بالوحدة ورفاهية أكبر، مقارنةً بمن بقوا في منازلهم. نعتزم نشر هذا البحث بعد جمع بيانات أخرى بمشاركة عدد أكبر من الأشخاص.

وقد أشارت هذه النتائج إلى استنتاج بسيط ومثير للدهشة ولكنه قوي: إحدى أسهل الطرق لتعزيز الرفاهية والحصول على لحظات صغيرة من التواصل هي ببساطة مغادرة المنزل.

نود التأكيد على أن هذه الفوائد النفسية لا تقتصر على من يشعرون بالوحدة. من الأسئلة الشائعة التي نسمعها: هل للتفاعل مع الغرباء أهمية بالنسبة للأشخاص الراضين عن علاقاتهم الحالية، أي أولئك الذين لا يبحثون عن أصدقاء جدد؟ تشير نتائجنا، ونتائج باحثين آخرين، إلى أن حاجتنا الأساسية للانتماء لا يمكن تلبيتها بالعلاقات الوثيقة وحدها.

على سبيل المثال، أظهرت الأبحاث أن الأشخاص يشعرون بأعلى مستويات الرفاهية عند تفاعلهم مع مجموعة متنوعة من الشركاء في العلاقات ، سواء كانوا أصدقاء أو زملاء عمل أو جيرانًا أو حتى غرباء، مقارنةً بمن يتفاعلون مع عدد أقل من أنواع العلاقات. ومن الواقعي أن العلاقات الوثيقة لا تلبي احتياجات أي شخص بشكل كامل يوميًا. ففي بعض الأيام، لا نحصل على الدعم الذي نحتاجه، أو يكون الأشخاص غير متاحين. وعندما يحدث ذلك، تشير الأبحاث الحديثة إلى أنه في الأيام التي لا تفي فيها العلاقات الوثيقة بالغرض، تلعب التفاعلات القصيرة مع الغرباء دورًا هامًا في الحفاظ على الرفاهية . ولكن على الرغم من أن معظم الأبحاث حتى الآن ركزت على الفوائد الفردية، إلا أن التأثير المحتمل للتفاعل مع الغرباء يتجاوز بكثير مجرد الرفاهية الشخصية.

يربطنا الغرباء بمجتمعنا

من الأمور اللافتة للنظر في الغرباء أنهم مصدرٌ للتجديد. فنظرًا لاختلافهم عنا وعن الأشخاص الذين نتفاعل معهم بانتظام في العمر، والعرق، والثقافة، والخبرات الحياتية، والطبقة الاجتماعية، فإنّ المحادثات معهم قد تُغيّر وجهات نظرنا بشكلٍ مُدهش. حتى في محادثةٍ قصيرةٍ لعشر دقائق مع سائق أوبر في طريقك إلى المطار، يُمكنك أن تخرج بدرسٍ مُلهمٍ في تنوّع التجارب الإنسانية.

هذا مدعوم بالأبحاث. فقد وجدت الدراسات أن الناس يُبلغون عن اكتسابهم معلومات جديدة أكثر بعد محادثة مع شخص غريب ، مقارنةً بمحادثة مع شخص مقرب. وهذا يثير احتمالًا مثيرًا للاهتمام: عندما نخوض تفاعلات إيجابية مع الغرباء، وخاصةً أولئك المختلفين عنا، هل يصبح هذا الاختلاف أقل تهديدًا؟ هل يمكن لهذه الروابط أن تساعدنا في الحفاظ على إيماننا بحسن نية الآخرين أو حتى تعزيزه؟ هل يمكن أن تُذكّرنا بأن الأشخاص ذوي الخلفيات أو الآراء السياسية المختلفة قد يحملون رؤىً تشكلت من خلال تجارب حياتية لم نمر بها، وأننا قد نستفيد منها؟

أدى هذا المسار البحثي إلى تطوير سلسلة من الدراسات التي شكلت في نهاية المطاف أطروحة تايلور . في الدراسة الأولى، جمعنا آراء 399 مشاركًا حول مجموعة من المواضيع السياسية، بالإضافة إلى مشاعرهم تجاه آخر تفاعل لهم مع شخص غريب أو معارف، وبشكل منفصل مع شخص مقرب. ثم عرضنا عليهم 26 نموذجًا لأشخاص ذوي مواقف سياسية متباينة، بعضها مشابه لمواقف المشاركين وبعضها الآخر معارض لها. وجدنا أن الأشخاص الذين خاضوا مؤخرًا تفاعلًا إيجابيًا مع شخص غريب أو معارف، أبدوا أيضًا اعتقادًا أكبر بإمكانية التعلم من الغرباء، سواء أكانت لديهم آراء سياسية مماثلة أم معارضة. في المقابل، لم تتنبأ التفاعلات الإيجابية مع شخص مقرب إلا بمثل هذه المعتقدات تجاه الأشخاص الذين لديهم آراء سياسية مماثلة.

في تجربة لاحقة تم فيها استدعاء الناس إما بتفاعل إيجابي سابق مع شخص غريب أو شخص مقرب، وفي تدخل قصير للتواصل مع الغرباء على مدار 24 ساعة، وجدنا إلى حد كبير نتائج متسقة: كان الأشخاص الذين كانت لديهم تفاعلات إيجابية مع الغرباء والمعارف، ولكن ليس مع المقربين، أكثر انفتاحًا واستعدادًا للتعلم من الأشخاص ذوي الآراء السياسية المختلفة.

تشير هذه النتائج إلى أن التواصل مع الغرباء قد يلعب دورًا هامًا وغير مُقدَّر حق قدره في تعزيز مجتمعات أكثر انفتاحًا وتماسكًا. مما دفعنا إلى التساؤل: ما الذي قد تُقدمه هذه العلاقات اليومية أيضًا للمجتمع والحياة المدنية بشكل عام؟

استنادًا إلى هذا العمل، وبالتعاون مع جيليان ساندستروم، الخبيرة في التواصل مع الغرباء وأستاذة علم نفس اللطف في جامعة ساسكس، نبحث الآن في الطرق العديدة التي يُسهم بها التواصل مع الغرباء في بناء معتقدات وسلوكيات تخدم الصالح العام. وبدعم من مؤسسة تمبلتون الخيرية العالمية ، أجرينا مؤخرًا دراسة تدخلية واسعة النطاق استمرت ثلاثة أسابيع في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، حيث تم توزيع ما يقرب من 600 شخص عشوائيًا للتواصل مع غرباء أو مع أشخاص مقربين، أو تم تخصيصهم لمجموعة ضابطة. وقد بدأت بعض النتائج الأولية تتضح.

أولًا، أظهر الأشخاص الذين أمضوا ثلاثة أسابيع في التواصل مع غرباء تحسنًا ملحوظًا في التواضع الفكري، أي احترامهم وانفتاحهم على أصحاب الآراء المختلفة. أما أولئك الذين تواصلوا مع المقربين منهم أو كانوا ضمن المجموعة الضابطة، فلم يُظهروا أي تحسن مماثل. باختصار، عندما نتواصل مع غرباء، نصبح أكثر تقبلاً للاختلاف.

ثانيًا، عزز التواصل مع الغرباء إيمان الناس بأن البشر عمومًا طيبون ومتعاونون، مقارنةً بمن تواصلوا مع المقربين أو المجموعة الضابطة. هذه التفاعلات البسيطة قادرة على تشكيل، وربما استعادة، ثقتنا بالإنسانية.

ثالثًا، قد يُسهم التواصل مع الغرباء في إحداث تغيير اجتماعي. فبعد ثلاثة أسابيع، لوحظ أن الأشخاص الذين تواصلوا مع الغرباء فقط هم من امتلكوا شعورًا متزايدًا بالفعالية الجماعية ، أو الإيمان بأن مجتمعهم قادر على التكاتف لإحداث تغيير ضد السياسات الضارة. ويُعد هذا الإيمان مؤشرًا هامًا على المشاركة المدنية. بعبارة أخرى، لا يقتصر التواصل مع الغرباء على كونه شعورًا إيجابيًا فحسب، بل قد يكون أساسيًا للديمقراطية والحياة المدنية، أي أنه منفعة مجتمعية.

سنشارككم المزيد من المعلومات حول هذا المجال خلال العام المقبل. في غضون ذلك، إليكم الفكرة الأساسية التي نأمل أن تبقى راسخة في أذهانكم:

لن يُحلّ وباء الوحدة الذي نعيشه بمجرد تكوين صداقات أعمق أو إيجاد شريك حياة، بل بالاندماج في المجتمع. ولن تُحلّ انقساماتنا الاجتماعية بتجنب الغرباء، بل بالانفتاح عليهم والتواصل معهم. ويبدأ العلاج من تلك التفاعلات العابرة التي نخوضها كل يوم.

إذن، تلك التفاعلات التي تبدو غير مهمة خلال يومك؟ إنها ذات قيمة. بل هي ذات أثر بالغ، أكثر مما تتصور. فكل ابتسامة، وكل نظرة متبادلة، وكل كلمة طيبة تربطنا بشيء أكبر من ذواتنا. هذه اللحظات الصغيرة من التواصل، مهما كانت عادية أو قصيرة، تُشكل مجتمعةً، بتراكمها، عواملَ قويةً في بناء شعورنا بالانتماء وإيماننا بخير الإنسانية. وهي، في نواحٍ كثيرة، اللبنات الأساسية لمجتمع أكثر لطفًا وتعاونًا، وهو ما يطمح إليه الكثيرون منا.

كل تفاعل بسيط مع شخص غريب هو خطوة نحو نوع المجتمع الذي ندّعي أننا نريده. لذا، عندما تحين اللحظة، اختر التواصل.

Share this story:

COMMUNITY REFLECTIONS

5 PAST RESPONSES

User avatar
Trish Jan 5, 2026
This research and resulting conclusions affirms my personal experience. I learned from my mother to get up, make my bed, dress. “ Don’t drag around the house in your nightgown. If feeling low, go out and conbect with people. Smile ( fake it, if necessary) and make eye contact… at the supermarket, the post office, on the street.” This has worked for me for years. Gradually, my motivation changed to wanting others to benefit by waking them to the present moment, to realizing they ( and ‘we’) are alive, even if only for a moment. “Micro-moments of connection”!
User avatar
Laura Remmerde Jan 5, 2026
I love this insightful article! I absolutely agree, and it will inspire me to continue to connect even more!
User avatar
Jay Washington Jan 5, 2026
I’m a retired nomad living in various countries around the world for the past 3 years. My connection with strangers is crucial to my sense of community since I have no permanent home and now travel solo. I can honestly say that being able to connect with strangers is essential to my mental health and well-being. I vividly recall talking to a lady, an artist, while waiting for the bus in Lisbon, Portugal for almost an hour. As an architect, our love of art and design formed the basis of our connection. Her having had an architect father reinforced the connection. Neither one of us spoke the other’s language proficiently but somehow we both felt understood and appreciated. I came away from that interaction realizing how positive connections can be me made and sustained even under difficult circumstances of language as a perceived barrier. All it required was willingness and a little effort.
User avatar
Pat Hardy Jan 5, 2026
One of my greatest friendships began when another young mother and I started talking to one another during our daughter's ballet lessons. That friendship has lasted beautifully for over 60 years. Another "accidental," but rather "life-changing" encounter began on a Greyhound bus when I began talking with my seatmate, a gentleman visiting the USA from England. His name was, Mr. Gould, and he was a psychologist studying what he called, "America's Cloak Culture." He surmised that American mothers were shortchanging their youngsters by over-protecting them...debilitating and somewhat smothering them in an effort to protect them from harm. It was a fascinating discussion, because it also included some exceptional advice regarding the teaching career I was about to begin. I never forgot Mr. Gould and that chance meeting which concluded with his strange parting remark, "I'll know how you are doing." I can think of more significant miniscule encounters with passers-by, a smile, a greet... [View Full Comment]
User avatar
Priscilla Hine Jan 5, 2026
This is such wonderful news. I especially love how a practice of connecting with strangers can help us see differences in others with greater appreciation. Members of the senate and congress who are on opposite sides of the aisle need to practice connection with each other! Thank you for these valuable insights!