Back to Stories

إنقاذ الحلاق اللطيف وقططه في الشارع

تحمل مانويلا روبليوسكي كيسين ضخمين من طعام القطط، ولا تكف عن الابتسام وهي تتجه مسرعة نحو المتجر المألوف في الزاوية. إنها في زيارتها الأسبوعية لحلاق حسين. رآها من خلال نافذة متجره الهادئة، فاندفع عبر الباب إلى ضوء الشمس، فاتحًا ذراعيه على مصراعيهما بتحية تركية. صفق حسين بيديه امتنانًا وهو ينظر إلى أكياس الطعام، وأسرع الاثنان إلى أطباق الطعام الصغيرة المصفوفة في الزقاق. سرعان ما سمعا صوت ارتطام الطعام بالأطباق، وبدأت عدة قطط ذات ذيول جامدة بالظهور.

هنا في أفسالار، تركيا، يسود نفورٌ ثقافيٌّ من القطط والكلاب، وكثيرًا ما يُحتقر من يُطعمها. لكن حسين لا يُبالي بمن يُحدّقون به. يمضي وقتًا في الزقاق، راكعًا لفترةٍ طويلة، يُداعب كل قطةٍ ويتحدث بهدوء. حسين ببساطة رجلٌ يُحبّ من كل قلبه، وفي هذه اللحظة، يغرق في راحة عائلته.

بينما كانا ينهيان جولتهما ويعودان إلى داخل المحل، تلاشت ابتسامة حسين، ولم تستطع مانويلا إلا أن تلاحظ أنه بدأ يبدو نحيلاً. مانويلا، المولودة في ألمانيا، قادت برنامجاً تطوعياً لإنقاذ الحيوانات في تركيا على مدار السنوات الثلاث الماضية، لكن اللغة بدأت تتطور ببطء. بالصدفة فقط، عندما وصل صديق متعدد اللغات، بدأت الغرفة تظلم بينما يشرح حسين أنه على وشك أن يفقد محل الحلاقة الخاص به.

بعد عقودٍ قضاها حسين في نفس الغرفة الصغيرة، بمقصاته ​​المصقولة بعناية وأدواته المصفوفة بدقة على المنضدة، أُمر بمغادرة المكان. صالونه المتهالك لا يدفع إيجارًا كافيًا، ومع قلة الزبائن الذين يطلبون خدماته "التقليدية"، استضاف المالك مستأجرًا آخر... مستأجرًا يرفض إطعام الحيوانات في الخارج.

بدأت عينا مانويلا تدمعان عندما عبّر حسين عن قلقه على القطط التي يعتني بها. لم يتبقَّ سوى سبعة أيام على اختفاء حسين من المتجر، وتخشى مانويلا على بقائه وعلى الحيوانات التي تعتمد عليه.

لكن شاء القدر أن يكون هناك ما هو أفضل في انتظار الحلاق وقططه. فكما ترون، مع أن إنقاذ الحيوانات يُعتبر فنًا مخصصًا للحيوانات، إلا أنه غالبًا ما يكون مرتبطًا بإنقاذ البشر أيضًا. وبينما يقرأ متابعو مانويلا على فيسبوك منشورها عن مصير الحلاق، يتدفق الدعم. واحدًا تلو الآخر، يبدأ القراء بتقديم مساهمات صغيرة للمساعدة، ومانويلا متشوقة لمشاركة الخبر مع حسين.

طوال الأسبوع التالي، كانت مانويلا تذهب لرؤية حسين يوميًا، ومعها مبلغ صغير من المال لتعطيه إياه. وفي اليوم الثالث، حدث أمرٌ مذهل عندما تمكن حسين من تأمين واجهة متجر في مبنى متهالك مجاور لمتجره. لا كهرباء ولا مياه جارية، لكن هناك إمكانيات في هذا المكان.

تأتي مانويلا والطبيب البيطري الدكتور عثمان للمساعدة في الطلاء وإزالة القمامة بينما يقوم الكهربائيون والسباكون بإجراء جميع التوصيلات الضرورية.

في أقل من أسبوعين، عاد الحلاق إلى عمله، وقد استعاد كرامته بفضل لطف الغرباء. أما بالنسبة للقطط، فتقول مانويلا إن أصغر زبائن صالون الحلاقة بخير. إنهم من بين مئات هنا في أفسالار الذين يتلقون وجبات يومية من خلال هذه المهمة الخيرية التي يرعاها صندوق هارموني.

Share this story:

COMMUNITY REFLECTIONS

4 PAST RESPONSES

User avatar
Bijan Dec 18, 2013

Is the tradition of Middle East people that they don't care about dogs or cat and I am proud of Hussein that he helps these poor cats

User avatar
VivianePB Dec 17, 2013

Since there is a cultural aversion for cats in Turkey, could it be that this is what is driving customers away in the first place? While I'm a big cat lover, I don't see it as "good" to be threatening one's own livelihood for the sake of abandoned animals.

User avatar
skinskan Dec 17, 2013

Good luck to all involved! You know, the media would have you believe that all there is to report in this world is death and darkness but these stories are like wee lights shining out and showing us that kindness wins every time.

User avatar
Geraldine McBarker Dec 17, 2013

I hope the rescue service includes neutering the cats, or their kind actions might backfire on them. Good luck to Turkish cats.