لم أدرك خطورة الإصابة وقت وقوع الحادث. في غرفة الطوارئ، استشار الطبيب المناوب طبيب عيون على وجه السرعة. حينها فقط أدركت أن عيني قد تضررت بشدة، وانتابني رعب شديد من العواقب المحتملة. أكد لي الطبيب بشدة أنني بحاجة إلى جراحة فورية لمعرفة ما إذا كان بالإمكان إصلاح عيني. توسلت إليه أن يبذل قصارى جهده لإنقاذ بصري، فأنا مصور وأحتاج إلى عيني. راودتني مخاوف من أن تتغير حياتي تمامًا. هل سأتمكن من القيادة مجددًا؟ من التصوير؟ من عيش حياة طبيعية؟ هل سأُصاب بتشوه؟ ثم قال شيئًا لا يزال محفورًا في ذاكرتي من ذلك اليوم. قال بهدوء وثقة تامة: "ستكون مصورًا بارعًا بعين واحدة كما كنت بعينيك الاثنتين".
|
بعد سبع أو ثماني ساعات من الجراحة - والتي قام خلالها الجراح بإزالة شظايا الخشب، وإصلاح مقلة عيني المحطمة، ومحاولة إصلاح شبكية العين الممزقة بشكل كبير، وإجراء جراحة تجميلية لإعادة بناء الأنسجة المفقودة على الجانب الأيمن من وجهي - تم إرسالي إلى غرفة الإفاقة.
كان الأسبوع التالي جحيمًا حقيقيًا. خضعتُ لعدة فحوصات واختبارات لتحديد ما إذا كان بالإمكان استعادة أي بصيرة مفيدة في عيني. لم أكن أرى شيئًا على الإطلاق بسبب تلف الشبكية، وقيل لي إنني لن أرى بعيني اليمنى أبدًا لبقية حياتي. كانت التكنولوجيا الطبية لا تزال بعيدة المنال عن زراعة الشبكية، وكانت شبكيتي متضررة للغاية بحيث لا يمكن إصلاحها. شرح لي طبيبي أن خطر الإصابة بالتهاب العين التعاطفي، حيث تفقد العين السليمة القدرة على الرؤية مثل جارتها المصابة، كان أكبر بكثير من فرصة استعادة البصر بتلك العين، وأنه يجب استئصالها.
أعقب تشخيص حالته أحلك لحظات الشك الذاتي. تبادرت إلى ذهني أسئلة كثيرة حول دور القدر، أو الصدفة، في حياتنا. هل كان هذا الحدث مقدراً؟ أم مجرد حادث؟ هل كان من الممكن تجنبه؟ تذكرتُ بوضوح ليلةً كنتُ فيها في التاسعة عشرة من عمري، أتأمل مستقبلي المجهول وأشعر بأملٍ كبيرٍ وتفاؤل، لكن شعوراً داخلياً راودني - لم أستطع التخلص منه حينها - بأنني قد أفقد عيني يوماً ما. عندما تواصلتُ مع صديقي ومعلمي القديم، نيكولاس هلوبيزي، قال ببساطة: "لتكن مشيئتك".
اجتمعت أمي وصديقتي ومجموعة مختارة من الأصدقاء في منزلي قبل العملية الجراحية الثانية، ومعهم زجاجة من مشروب أرماجناك الفاخر، لنرفع نخبًا مؤثرًا لثلاثة وثلاثين عامًا من البصر الذي منحته لي عيني بإخلاص. رسمتُ سلسلة صغيرة من الصور الذاتية لوجهي وعيني المتضررين، وذهبتُ إلى الفراش وأنا أتساءل عما إذا كنت سأشعر -أو أستطيع- يومًا ما بأنني إنسان كامل.
في صباح اليوم التالي مباشرة، دخلتُ المستشفى لإجراء عملية جراحية لإزالة عيني. بعد أن استقررتُ في غرفتي، وقبل العملية بساعات، سُئلتُ إن كنتُ أرغب في تناول مُهدئ. أجبتُ: "ليس الآن". شعرتُ بأهمية عيش هذه اللحظة بكل تفاصيلها. كان قلقي يتزايد. لم أكن أعرف ماذا أفعل أو إلى من ألجأ. قررتُ الذهاب في نزهة إلى مصلى المستشفى لأحاول استيعاب ما حدث. لم أعرف قط مثل هذا الاكتئاب والخوف واليأس - لقد كان الأمر مُشلًا تمامًا. كنتُ مرعوبًا من المستقبل - ومن حتمية العملية الجراحية التي ستُجرى قريبًا.
![]() |
ثم، في المصلى، انتابتني لحظة إدراك مفاجئة، غيّرت نظرتي إلى هذا الحدث ومنحتني قوة عظيمة وشجاعة لا تتزعزع. تبادر إلى ذهني سؤال غير متوقع: إذا لم أستطع التخلي عن شيء تافه نسبيًا كعين واحدة، جزء صغير من جسدي، فماذا سيحدث عندما أضطر إلى التخلي عن جسدي بالكامل، عندما أموت؟ إذا لم أستطع تحمل هذه الصدمة، فلن أتمكن أبدًا من مواجهة لحظة الموت بسلام ووعي. كانت هذه التجربة بمثابة اختبار - تذوق مسبق للتخلي. منذ تلك اللحظة، تغيرت تجربتي مع فقدان عيني - ولم يعد الخوف والاكتئاب بنفس الشدة أبدًا.
بل على العكس تمامًا؛ فبعد إدراكي للأمر في الكنيسة، أصبحت تجربة استئصال العين، وتعلم الرؤية من جديد، والمرور بالتحول النفسي الحتمي، بمثابة رحلة إبداعية شخصية لي. رحلة رحبت بها إلى حد ما، وسعيت إلى الاستفادة منها قدر الإمكان. لقد تغير شيء ما في داخلي. شعرتُ بأنني أقل خضوعًا لسيطرة غروري، وأكثر انفتاحًا على الحياة، وعلى الناس، وعلى التغيرات المتأصلة في حياتنا. تعلمتُ الكثير عن نفسي من خلال التساؤل عن سبب كون هذه الإصابة البالغة هي المحفز الضروري الذي أوصلني إلى عتبة هذه الحالة الجديدة من الوجود.
لقد حدث تحول على مستويات عديدة، جسدية وعاطفية ونفسية وروحية، نتيجةً للآثار المستمرة للإصابة. وقد ساهم هذا التحول في تحطيم العديد من المواقف الراسخة والمتأصلة التي كوّنتها نفسي كدرع واقٍ؛ ووفر فرصةً للتجديد، ولإعادة تجميع طاقاتي في ظل ظروف مختلفة.
أولًا، احتجتُ إلى إعادة تعلّم المهام البدنية العادية: قيادة السيارة، وسكب السوائل في الكأس، وتجنّب الاصطدام بالأبواب أو الأشخاص على يميني، وعبور الشوارع بأمان، واكتشاف المكان المناسب للجلوس على الطاولة أو في المطعم لأرى من حولي لا الجدار فقط، واكتساب نوع مختلف من التقدير لعيني السليمة الوحيدة. أتاح لي ذلك فرصةً لتقليص حياتي إلى الضروريات، والتخلي عن الاهتمامات السطحية والأنشطة غير الأساسية. أُضيف هدفٌ محوريٌّ إلى غاية حياتي: أن أموت وأنا أرى، حرفيًا ومجازيًا.
بينما كنت أتعلم مواجهة تحديات العيش بعين واحدة، تلقيت مساعدة من دليل قيّم: "رؤية فريدة: فن الرؤية بعين واحدة". هذا الكتاب، الذي ألفه فرانك برادي، طيار فقد عينه عندما حطمت بطة برية كبيرة الزجاج الأمامي لطائرته، يُعد مرجعًا هامًا لمن فقدوا إحدى عيونهم حديثًا، فهو مليء بالنصائح والحيل المفيدة لتجاوز عملية تعلم الرؤية بقدرات محدودة. لكن بالنسبة لأي قارئ مهتم، يُعيد هذا الكتاب فن الرؤية إلى مكانته كفن، ويعيد النظر إلى الرؤية البشرية كنشاط واعٍ، مليء بالإمكانيات والقدرات الإدراكية التي نسيناها أو تجاهلناها لفترة طويلة. إن ضرورة تعلم الرؤية من جديد فرصة استثنائية للبالغين؛ فمعظمنا، على الرغم من تقديرنا الصادق لبصرنا، نعتبر الرؤية أمرًا مفروغًا منه، ونفتقر إلى التدريب الكافي على متعها وفوائدها العديدة.
تأمل جيدًا طفلًا صغيرًا وهو يرى، ولاحظ مشاعر الدهشة والفرح والفضول التي ترافق هذه التجربة. قد ينغمس الطفل تمامًا في استكشاف العالم من خلال حاسة البصر، أو أي حاسة أخرى. إن الرؤية حقًا نوع من السحر، ومتعة حسية، ومصدر حقيقي للتعلم والتساؤل، وبوابة إلى عوالم خفية. أما نحن الكبار، فلا يزال أمامنا الكثير لنتعلمه من جديد.
أقدم هنا الاستنتاجات الأولية التي توصلت إليها من خلال عملية استعادة بصري في السنوات العديدة التي تلت الحادث.
لا نرى
من خلال أعيننا فقط
وصف المصور إدوارد ويستون عملية إبداعه بقوله: "الرؤية من خلال العينين، لا بهما". وكتب والت ويتمان في ديوانه "أوراق العشب": "أنا لست محصورًا بين قبعتي وحذائي". بعبارة أخرى، نحن نرى من خلال جسدنا بأكمله. إن التركيز فقط على رؤية أعيننا هو خطأ فادح، ويمثل مغالطة شائعة. فكل خلية، وكل جزء من أجسامنا، هو جهاز استقبال حساس، وكلها متصلة بالعينين. أتذكر جلوسي على شاطئ جزيرة كاواي بعد سنوات من الجراحة، أنظر إلى الألوان المختلفة في العالم من حولي، وأشعر بكل لون، وأحدد بدقة أين يتردد صدى هذا اللون في جسدي. كان الأمر أشبه بسيمفونية، الطريقة التي تلامس بها الألوان مناطق داخلية مختلفة، وتحفز أفكارًا ومشاعر وأحاسيس متنوعة.
عندما أكون منتبهًا، أستطيع أن أشعر، خاصةً في جانبي الأيمن، بوجود شيء أو شخص ما، وأستطيع أن أُدرك المسافة التي تفصلني عنه. أُفاجأ أثناء القيادة عندما أُدرك أنني لستُ بحاجة دائمًا للنظر إلى جانبي الأيمن. يبدو أنني ببساطة أعرف أو أشعر بوجود شيء ما. لكن هذا يتطلب عناية فائقة؛ فهو لا يحدث إلا عندما أكون منتبهًا. وإلا، فإن افتقاري إلى إدراك دقيق للعمق يُسبب لي التلعثم وأخطاء في التقدير البصري. الانتباه هو المفتاح. أحيانًا أستطيع أن أستشعر شخصية أو أفكار شخص آخر بمجرد أن أُلقي نظرة خاطفة عليه، وأبقى مُركزًا على جسدي، مما يُتيح لي فهمًا أعمق وإدراكًا تعاطفيًا.
لقد خضتُ تجارب واعية مع هذه الظاهرة لفهمها. ولعلّ أبرز هذه التجارب كانت خلال رحلاتي المتكررة في مترو الأنفاق في مانهاتن. اكتشفتُ أنه من خلال النظر بتعاطف إلى ركاب القطار، أستطيع توجيه انتباهي إلى داخل أجسادهم، إن صح التعبير؛ لأشعر بوضعيتهم ووزنهم بجسدي، وأفهم إحساسهم بتلك الوضعية من الداخل إلى الخارج. ومن خلال الشعور بوزنهم وشكل وضعيتهم، تبلورت لديّ إدراكات أخرى حول ما ربما كانوا يمرّون به في تلك اللحظة. هذا التوزيع للانتباه، حيث نحافظ على قدر من وعينا داخل أنفسنا بينما نوجّه جزءًا منه في الوقت نفسه نحو موضوع إدراكنا، حفّز لديّ العديد من التجارب المهمة. لقد كان اكتشافًا مذهلاً. لم يعد فهمي مقتصرًا على النظر إلى ظاهر الأشياء، فالعالم الداخلي يقع ضمن نطاق رؤيتنا.
إن الدماغ هو الذي يرى،
ببساطة باستخدام العينين
لقد تعلمت أن الدماغ أداة تكيفية بشكل ملحوظ. فخلال ستة إلى ثمانية أشهر بعد فقدان الرؤية الثنائية، يتعلم الدماغ التكيف مع الإشارات أحادية العين للمنظور، مثل الطريقة التي تبدو بها الأشياء وكأنها تغير حجمها بالنسبة للمسافة، والطريقة التي تُدرك بها الحركة بالنسبة للفضاء (على سبيل المثال، تبدو الشجيرات في المقدمة وكأنها تمر أسرع من الجبال في الخلفية أثناء المشي أو القيادة)، ويتم استعادة إدراك العمق ببطء.
اكتشفتُ أيضاً أن حواسي الأخرى، وخاصة السمع، تصبح أكثر حدةً ودقةً عندما أحتاج إلى تحديد مواقع الأشياء أو الأشخاص على جانبي الأيمن. مع أنني أظن أن قدرتي الجسدية على السمع لم تزد على الإطلاق، إلا أن الأصوات أصبحت الآن أكثر وضوحاً في مجال إدراكي، إذ أعتمد عليها في القيادة والمشي والتنقل في الأماكن. أجد الآن صعوبةً في الحركة برشاقة والتركيز في البيئات الصاخبة، أو في تشغيل الموسيقى أو التلفاز أثناء القيام بأنشطة تتطلب تقدير العمق والعلاقات المكانية.
السمع والبصر مترابطان، شأنهما شأن جميع حواسنا. فالبصر الجسدي يستشعر الضوء المنعكس من الأجسام، بينما يستشعر السمع اهتزازات الصوت المنبعثة من الأجسام أو الأشخاص أو المنعكسة عنهم. أعتقد أن هناك علاقة تبادلية بين جميع حواسنا يمكن تشجيعها وتطويرها إن رغبنا في ذلك، وهذا ينطبق على جميع المبصرين، وضعاف البصر، والفاقدين للبصر.
الرؤية تجربة مباشرة
ويمثل طريقة للمعرفة
قد يبدو هذا بديهيًا، لكننا نرى ما نريد رؤيته. ما نسميه "رؤية" هو في الغالب انعكاس لحوارنا الداخلي، وهو حوار دائم لا ينقطع. يميل حوارنا الداخلي إلى دعم نظرتنا الخاصة للعالم، وصورتنا عن أنفسنا، ومعتقداتنا الذاتية. نعرف الكثير؛ نستطيع تسمية كل شيء وتصنيفه. لدينا أجنداتنا الخاصة، ومواقفنا المسبقة، وتحيزاتنا الثقافية. نادرًا ما ننظر إلى العالم بنظرة جديدة أو نتساءل عن المرشحات العديدة، والتي غالبًا ما تكون لا شعورية، والتي تؤثر على طبيعة إدراكنا.
لحظات الرؤية الحقيقية تتجاوز ميل العقل إلى التصنيف، وتتجاوز ما نظن أننا نعرفه. الرؤية خطوة نحو المجهول، وتتطلب قدراً من النية واليقظة. الرؤية الحقيقية – لأنفسنا، وللآخرين، ولـ
يحتوي العالم على ثلاث سمات أساسية: التزامن، أي الإدراك المباشر في اللحظة الراهنة؛ والموضوعية، أي رؤية الأشياء على حقيقتها قدر الإمكان؛ والحياد، أي التحرر من إصدار الأحكام. بالنسبة لمعظمنا، الذين تحكمنا مواقفنا الذاتية وآراؤنا الراسخة، فإن لحظات الإدراك المباشر هذه نادرة وتعتمد كليًا على حالتنا الذهنية والنفسية والجسدية. لكنها ممكنة. لقد اختبر معظمنا لحظات من الانسجام الداخلي، حيث نكون، صدفةً أو بجهد مقصود، منفتحين وحساسين وحاضرين تمامًا. الخطوة الأولى على الطريق البوذي الثماني هي "الرؤية الصحيحة"، التي تُشكل أساسًا مناسبًا لرحلتنا. في رأيي، لا تعني "الرؤية الصحيحة" مجرد موقف إيجابي مُفعم بالحياة، بل تعني أيضًا بذل جهد حقيقي نحو الإدراك المباشر والواعي.
إن طبيعة إدراكاتنا نسبية وتعتمد على حالة وعينا وحالتنا الوجودية. إن تعليق الحوار الداخلي، والحفاظ على انتباه مزدوج يشمل أنفسنا والشيء المدرك، ومحاولة التواجد الكامل في اللحظة التي أمامنا، هي تمارين تساعد في عملية الرؤية.
الرؤية هي تبادل للطاقة يحدث بيننا وبين الأشياء التي ندركها. عندما فقدت بصري، تعلمت الاعتماد بشكل أكبر على جهود الوعي الذاتي والتواصل مع جسدي ومشاعري. لاحظت بوضوح كيف تركت الأشياء التي أراها انطباعاتها على كياني، وكيف أثارت فيّ أحاسيس ومشاعر داخلية متنوعة. مع أنني لا أفهم هذه العملية تمامًا، إلا أن الإمكانات الأعمق للرؤية ربما تكمن في لحظات الوعي الذاتي هذه، وفي إدراك أن كل الانطباعات التي نتلقاها تُسجل نفسها في داخلنا. الرؤية تنبع من داخلنا، لا من العالم الخارجي الغامض.
يمكن تنمية حاسة البصر، بل يجب تنميتها، إذا أردنا أن نعيش حياةً كاملةً ومثمرة، نستقبل فيها بحساسية ونعطي بسخاء لأنفسنا وللآخرين. يجب أن يترسخ في قلوبنا وعقولنا أننا الوسيلة الأساسية للفعل الإبداعي، لا الفيلم أو الطين، ولا الألوان أو الكلمات. إن تعلم الرؤية، وتعلم الوجود، وتعلم التناغم مع المصادر العميقة في داخلنا وخارجنا، هي بلا شك أعظم التحديات التي تواجهنا، وأقوى الاختبارات لتطلعاتنا وقدراتنا الإبداعية.
مقتبس بإذن من كتاب "التيار المتسع: المراحل السبع للإبداع"، بقلم ديفيد أولريش، دار نشر بيوند ووردز، 2002.




COMMUNITY REFLECTIONS
SHARE YOUR REFLECTION
6 PAST RESPONSES
That is an intense piece of writing............... It spoke to me deep within
Real seeing—of ourselves, of others, and of
the world—contains three defining characteristics: simultaneity, a direct perception in the present moment; objectivity, seeing things as they are, as best we can; and impartiality, freedom from judgement
WOW!!!!
quote from The Soul of the NIght, Chet Raymo:
"In a dark time, the eye begins to see...Were the Greeks right, after all? Perhaps it is only in the dark times that the pale light of intelligence, going out from the eye, can make its way in the world without being washed away by the fierce light of the sun..The light of the mind returns to bear extraordinary gifts."
I am a craniosacral therapist…I have both eyes, but I work with them closed. I have been doing this for 20 years or more. I have learned to "listen" and "see" inside the body…a traveler, looking for, listening for or sensing restriction in the connective tissue within the body. I have learned to travel inside the brain. The brain is simply astounding! Most of what we sense never makes it to our conscious mind, yet all this sensory information comes right into our thalamus, which usually and unceremoniously deals with the information. But if we open to it, we can so vastly expand our awareness that it is simply beyond human words. To sense and to see the energy moving within and outside of the body is so astounding. At first I would laugh in disbelief at what I perceived…but years into my work, I stand in awe and gratitude of the elegance of the human nervous system…Thank you, David, for sharing your experience! It rings so true to me, and I wish you well on your discoveries as you expand your conscious awareness of the magnificent gift you are very much in possession of!
[Hide Full Comment]The following comments are quite true and I am grateful to the contributors for for adding them. My first comment however, was "so what"? i have been without legal site in my right eye since birth. Depth perception is a little "ify", as evidenced by the fact that my husband occasionally has to re-park the car in the carport and the number of times i have to rely on "spell-check" to get through this comment, but otherwise have managed to make it through fairly well unscathed.. You can see as well with 1 eye as with 2.
Thank you David for sharing your experience and highlighting the importance of the need to be perceptive and be fully aware of our senses to live and appreciate a fulfilling life. A good eye-opener (no pun intended) for me. Thank you.
Thank you. I needed this reminder today! "Real seeing—of ourselves, of others, and of the world—contains three defining characteristics: simultaneity, a direct perception in the present moment; objectivity, seeing things as they are, as best we can; and impartiality, freedom from judgment." To remember how sight is so deeply connected to our other senses and to our entire body. I want to try the mindful color seeing exercise to see if I too can experience how colors Feel inside the body. HUGS to you David Ulrich for sharing part of your story and journey with us & helping us SEE.