Back to Stories

ممارسة إعادة الإنسانية مع انتقالنا إلى حالة عدم اليقين

هذه ممارسة قوية تم مشاركتها مع جون بول ليديراش. جون بول عالم اجتماع ومتخصص في تحويل النزاعات. عمل في بناء السلام في نيبال والصومال وأيرلندا الشمالية وكولومبيا ونيكاراغوا، في قضايا تتعلق بالعنف المباشر والقمع المنهجي. كرّس حياته لاستكشاف وتطبيق بدائل للتجريد من الإنسانية والعنف من خلال عمليات تُعيد إحياء التعاطف والاحترام والتفاهم والتماهي المتبادل. يُطلق على هذه الممارسة اسم "إعادة الإنسانية" .

يوضح البابا يوحنا بولس الثاني أن إعادة الإنسانية تستلزم تعزيز خيالنا الأخلاقي لنرى الآخر كشخص أولًا، ثم لنرى أنفسنا في الآخرين، وأخيرًا لندرك إنسانيتنا المشتركة. وهذا يعني أيضًا توسيع نطاق إحساسنا بذواتنا لنكون أكثر حساسية لمعاناة الآخرين، ونأمل أن نصل إلى احترام الكرامة الإنسانية الأساسية للجميع.

يُحدد البابا يوحنا بولس الثاني أربعة أنواع من الخيال تدعم إعادة الإنسانية. أولها "خيال الأحفاد". ويعني بذلك أننا نستطيع أن نتخيل المستقبل ونرى أن أحفادنا وأحفاد خصومنا سيحظون بسهولة بمستقبل حميم ومشترك. ومن خلال هذه العملية، يمكننا أن نتخيل أنفسنا في شبكة علاقات تشمل خصومنا. هذا النوع من الخيال يسمح لنا برؤية ما وراء صراعاتنا وتحيزاتنا الحالية، ويدفعنا إلى العمل من أجل الصالح العام للجميع، كما يحفزنا على فهم الاختلافات في الآراء والقيم، ومن خلاله، يمكن أن يكون سبيلاً للخروج من كراهية الآخرين وتشييءهم.

النوع الثاني من الخيال هو أن نتحالف مع الغموض والفضول والاستقصاء والتواضع و"الجهل" في مساندتنا لأعدائنا، ومن يعانون، ومن يختلفون عنا اختلافًا كبيرًا. يتطلب الأمر خيالًا لنفتح قلوبنا على احتمالات لا تُصدق، وعلى ما يُهددنا. ذكّرني هذا التعليم من يوحنا بولس الثاني بنصيحة مُعلّمي بيرني غلاسمان بالاستلقاء في "الجهل"، وهو أحد مبادئ صانع السلام الثلاثة، أو ما أسماه سوزوكي روشي "عقل المبتدئ".

النوع الثالث من الخيال هو الذي يسمح لنا بتخيل مستقبل مختلف. وقد أطلق عليه البابا يوحنا بولس الثاني اسم "الخيال الإبداعي"، أي القدرة على تصور المستقبل بطريقة تُعيد إضفاء الطابع الإنساني على جميع الأطراف، وتُتيح إمكانية التغيير الجذري، حتى في مواجهة كل الصعاب. يشير هذا النوع من الخيال إلى عزمٍ قوي وصبرٍ ثوري، والقدرة على عدم الخوف أو نفاد الصبر ونحن نتخيل أفقًا أوسع مما كنا نعتقد.

النوع الرابع من الخيال هو "خيال المخاطرة" - خطر عدم التعلق بالنتائج، وخطر التعايش مع المجهول، وخطر تجاوز الانقسامات ومواجهة الشكوك بفضول وقوة. وأن نتحلى بالشجاعة والحب لمواجهة المقاومة داخل مجتمعاتنا وعقولنا في سعينا لإنهاء نزع الصفة الإنسانية، والتشييء، والمعاناة.

إن قوة الخيال والتعاطف الصحي يمكن أن تجعلنا نرى الأشياء من منظور مختلف تمامًا ويمكن أن ترشدنا وتلهمنا لمقاومة تطبيع ما لا يطاق.

Share this story:

COMMUNITY REFLECTIONS

3 PAST RESPONSES

User avatar
Dr.Cajetan Coelho Feb 8, 2022

Life is blessed with unlimited potential. Thinking out of the box and aiming high is within everyone's reach. Why not give it a try? "The moral imagination believes and acts on the basis that the unexpected is possible. It operates with the view that the creative act is always within human potential, but creativity requires moving beyond the parameters of what is visible, what already exists, or what is taken as given" -- John Paul Lederach

User avatar
Patrick Watters Feb 6, 2022

Aho! Pilamaya yelo. 🙏🏽

User avatar
Kristin Pedemonti Feb 6, 2022

Here's to the power of imagination to assist us to see a different more interconnected humanity and future. Thank you.