"... وأحبت فتىً كثيرًا، كثيرًا - حتى أكثر مما أحبت نفسها." ~ شيل سيلفرشتاين، شجرة العطاء
لا يوجد شيء اسمه تربية خالية من التوتر.
طلب مني أحد القراء مشاركة أفكاري حول التربية الخالية من التوتر، بصفتي أبًا لستة أطفال. ورغم أنني تعلمت الكثير عن الأبوة، وعن إيجاد السعادة في الأبوة، إلا أنني أعلم أيضًا أن التربية الخالية من التوتر مجرد خرافة.
سيظل الآباء يشعرون بالتوتر دائمًا: ليس علينا فقط التعامل مع نوبات الغضب والجروح ورفض تناول أي شيء تطبخه، ولكننا أيضًا نقلق بشأن الحوادث المحتملة، وما إذا كنا ندمّر أطفالنا، وما إذا كان أطفالنا سيجدون السعادة كبالغين ويكونون قادرين على إعالة أنفسهم وإيجاد الحب.
ومع ذلك، فقد تعلمت أننا نستطيع أن نجد السلام.
السلام ليس مكانًا خاليًا من التوتر، بل هو مكان تتقبل فيه التوتر كما يأتي، بهدوء، ولا تدعه يسيطر عليك. دعه يتدفق فيك، ثم ابتسم، وتنفس، واحتضن طفلك.
هناك طريقةٌ للوالدين المسالمين، لكنني لم أتعلمها بالكامل. سأشارككم ما تعلمته حتى الآن، مع التنبيه إلى أنني لا أتبعها دائمًا، وأنني ما زلت أرتكب أخطاءً يوميًا، وأن أمامي الكثير لأتعلمه، وأنني لا أزعم أنني أملك جميع الإجابات كوالد.
الطريق
لا يُكتسب الطريق إلا بالسير فيه. إليك الخطوات التي أنصح بها:
* استقبل طفلك كل صباح بابتسامة، عناق، وتحية صباح الخير! هكذا نحب أن نُستقبل كل يوم.
* علّم طفلك إعداد فطوره بنفسه. يبدأ هذا مع معظم الأطفال في سن الثالثة أو الرابعة تقريبًا. علّمه تدريجيًا تنظيف أسنانه، والاستحمام، وتنظيف غرفته، وترتيب ملابسه، وغسل أطباقه، وإعداد الغداء، وغسل ملابسه، والكنس والتنظيف، إلخ.
* تعليم هذه المهارات يتطلب صبرًا. قد لا يتقنها الأطفال في البداية، لذا عليكِ تعليمهم إياها مئات المرات، لكن دعيهم يجربونها، ويصححونها، ويرتكبون الأخطاء. سيتعلمون الاستقلالية تدريجيًا مع تقليص مسؤولياتكِ في رعايتهم.
* يمكن للأطفال الأكبر سنًا مساعدة الأطفال الأصغر سنًا - فمن الجيد لهم أن يتعلموا المسؤولية، ويساعد ذلك الأطفال الأصغر سنًا على التعلم من الأطفال الأكبر سنًا، ويزيل بعض الضغوط عنك.
* اقرأ لهم باستمرار. إنها طريقة رائعة للتواصل، والتثقيف، واستكشاف عوالم خيالية.
* ابنِ معهم حصونًا. العبوا الغميضة. أطلقوا النار على بعضهم البعض ببنادق نيرف. تناولوا الشاي معًا. اعصروا الليمون وحضّروا عصير الليمون. العبوا كثيرًا، فاللعب جوهر الطفولة. لا تحاولوا إجبارهم على التوقف عن اللعب.
* عندما يطلب طفلك اهتمامك، امنحه له.
* مع ذلك، يحتاج الآباء إلى قضاء وقت بمفردهم. ضعوا تقاليد معينة بحيث يتوفر لكم وقت للعمل بمفردكم، أو وقت خاص بالأم والأب في المساء، حيث يستطيع طفلكم القيام بالأشياء بمفرده.
عندما ينزعج طفلك، ضع نفسك مكانه. لا تحكم على سلوكه فقط (نعم، البكاء والصراخ ليسا مثاليين)، بل على احتياجاته الكامنة. هل يحتاج إلى عناق، أو اهتمام، أم أنه متعب فحسب؟
* كُن قدوةً للسلوك الذي تريد أن يتعلمه طفلك. لا تصرخ على الطفل لأنه كان يصرخ. لا تغضب من طفلٍ فقد أعصابه. لا تغضب من طفلٍ يُريد لعب ألعاب الفيديو طوال الوقت وأنتَ مُستخدمٌ لجهاز الكمبيوتر المحمول. كن هادئًا، ابتسم، كن لطيفًا، اخرج للخارج وكن نشيطًا.
عندما تواجه وقتًا عصيبًا (وهو قادم)، تعلم كيف تتعامل معه بابتسامة. امزح، حوّله إلى لعبة، اضحك... ستُعلّم طفلك ألا يأخذ الأمور على محمل الجد، وأن الحياة تستحق الاستمتاع. تنفس، انسحب إذا فقدت أعصابك، وعد عندما تتمكن من الابتسام.
* تذكر أن طفلك هبة. لن يدوم طفولته طويلًا، لذا فإن وقتك معه عابر. كل لحظة تقضيها معه هي معجزة، وعليك الاستمتاع بها. استمتع بها على أكمل وجه، وكن ممتنًا لتلك اللحظة.
* دع طفلك يشاركك اهتماماتك. اخبزوا الكعك معًا. خيطوا معًا. مارسوا الرياضة معًا. اقرأوا معًا. اعملوا معًا على موقع إلكتروني. اكتبوا مدونة معًا.
* اعلم أنه عندما تخطئ كوالد، سيكون كل شيء على ما يرام. سامح نفسك. اعتذر. تعلم من هذا الخطأ. بمعنى آخر، كن قدوة في السلوك الذي ترغب أن يتعلمه طفلك كلما أخطأ.
* علّم طفلك بصبر حدود السلوك. يجب أن تكون هناك حدود - ما هو مقبول وما هو غير مقبول. ليس من المقبول القيام بأشياء قد تؤذي نفسك أو الآخرين.
يجب أن نتعامل مع بعضنا البعض بلطف واحترام. هذه الأمور لا يتعلمها الطفل فورًا، لذا تحلَّ بالصبر، ولكن ضع حدودًا. ضمن هذه الحدود، اسمح لنفسك بحرية واسعة.
امنح طفلك بعض المساحة. كثيرًا ما يُفرط الآباء في جدولة حياة أطفالهم، بالدروس والرياضة ومواعيد اللعب والموسيقى والنوادي وما شابه، لكن الالتزام بهذا الجدول يُشكّل مصدر ضغط دائم على الطفل والوالد. دع الطفل يخرج للعب. وقت الفراغ ضروري. ليس عليكِ أن تكوني بجانبه دائمًا، فهو يحتاج إلى وقت بمفرده تمامًا مثلكِ.
* ممارسة الرياضة للتخفيف من التوتر. الركض بمفردك تجربة رائعة. احصل على جلسة تدليك من حين لآخر.
* من المفيد جدًا أن يكون الأبوان فريقًا - إذ يمكن لأحد الوالدين أن يتولى المسؤولية عندما يشعر الآخر بالتوتر. عندما يفقد أحد الوالدين أعصابه، يجب أن يكون الآخر مصدر طمأنينة.
* يحتاج الأب والأم إلى موعد غرامي كل أسبوع تقريبًا. استعن بجليسة أطفال، أو الأفضل من ذلك، علّم الأطفال الأكبر سنًا مجالسة الأطفال.
* الغناء والرقص معًا.
* اغتنم كل فرصة لتعليم اللطف والمحبة، فهو أفضل درس.
* قبّل طفلك قبل النوم. واشكره على يومٍ رائعٍ آخر مع طفلك الجميل، الفريد، والمُبدع.
"... وأحبت فتىً كثيرًا، كثيرًا - حتى أكثر مما أحبت نفسها." ~ شيل سيلفرشتاين، شجرة العطاء
COMMUNITY REFLECTIONS
SHARE YOUR REFLECTION
4 PAST RESPONSES
"Remember that your child is a gift. She won’t be a child for long, and so your time with her is fleeting." It goes by so quickly. Be fully present to now; don't lose the moment because you're rushing in your head to the next thing. These are precious times.
Thried to pin this, but couldn't. Sigh. Will press in and use it in a post.
thank you for sharing this beautiful piece. lots of wisdom and i appreciated that the wise author admitted to being a work-in-progess himself.
"The way we talk to our children becomes their inner voice." --Peggy O' Mara
My children and their friends are having babies (where did the time go?) Please take the time to read and re-read...it will pass much too quickly and the lessons here are immeasurable!