Back to Stories

كيفية تعزيز الكرم لدى الطلاب

اقتراحات علمية للحفاظ على روح العطلة لدى طلابك طوال العام.

مع حلول العطلات، يستغل العديد من المعلمين هذا الوقت لتشجيع الطلاب على التعبير عن روح الكرم واللطف - ولسبب وجيه: فهو ليس فقط طريقة غير أنانية لمساعدة الآخرين، بل تشير الأبحاث إلى أنه يمكن أن يساعدهم أيضًا في تحسين علاقاتهم وصحتهم وسعادتهم.

لكن تشجيع روح العطاء لدى طلابك لا يقتصر بالضرورة على العطلات. بل يكمن السر في أن يُهيئ المعلمون بيئة صفية تُعزز الميول الإيثارية الفطرية لدى الأطفال ، والتي وثّقها الباحثون لدى أطفال لا تتجاوز أعمارهم 14 شهرًا.

وفيما يلي بعض الاقتراحات المستندة إلى الأبحاث للمعلمين حول كيفية القيام بذلك.

١. أنشئ فصلًا دراسيًا مترابطًا - ولا أقصد بذلك رقميًا. فقد وجد العلماء أن قدرتنا الغريزية على السلوك اللطيف تتجلى عندما نشعر بتواصل عاطفي مع الآخرين - والكلمة الأساسية هنا هي "عاطفي" .

ما هي أفضل طريقة لبناء هذا التواصل العاطفي؟ من خلال جهودكم في تهيئة بيئة صفية آمنة وداعمة ، وتشجيع الطلاب على تحمل مسؤولياتهم في تهيئة هذه البيئة.

أنت وطلابك بحاجة إلى مساعدة الجميع على الشعور بالأمان للتعبير عن أفكارهم، والمجازفة، وحتى الفشل . بدلًا من أن يكون النقد والعقاب أمرًا طبيعيًا - مما سيؤدي فقط إلى إثارة الانفعالات السلبية وغيرها من السلوكيات السلبية لدى الطلاب - اعملوا معًا لجعل اللطف والتفاهم سمةً أساسيةً في الفصل الدراسي. مع ترسيخ شعورهم بالانتماء، سيزدهر الإيثار الفطري لديهم.

كما يعلم جميع المعلمين، فإن بناء هذا النوع من المجتمع يستغرق وقتًا - وأحيانًا وقتًا طويلاً. كتاب "تعلم الثقة" لمارلين واتسون ، أحد كتبي التعليمية المفضلة على الإطلاق، مثالٌ رائعٌ على كيف كافح معلمٌ ونجح في النهاية في بناء مجتمع صف دراسي مُتعاطف مع طلابٍ صعّبت عليهم خلفياتهم الصعبة التعبير عن طيبتهم الفطرية. أفضل ما في الكتاب؟ إنه صورة صادقة وواقعية لمدى صعوبة وطول الوقت الذي يستغرقه الطلاب والمعلمون لبناء علاقات قائمة على الثقة والاهتمام.

إن بناء هذا النوع من الفصول الدراسية "المترابطة" لا يقتصر على تعزيز دوافع الطلاب السخية فحسب، بل قد يُحسّن درجاتهم أيضًا. أظهرت إحدى دراساتي المفضلة من مختبر الباحثة والخبيرة في مجال التعليم الاجتماعي والعاطفي ، كيم شونيرت-رايشل، أن طلاب الصفين الرابع والخامس حققوا درجات أعلى في الرياضيات عندما أظهروا ضبطًا للنفس وشعروا بقبول زملائهم في الفصل لهم .

٢. درّب الطلاب على لغة التواصل. أظهرت دراسات عديدة أن إثارة الميول الإيثارية لدى الناس لا يتطلب جهدًا كبيرًا. على سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن قراءة كلمة "حب" كافية لجعل الناس أكثر تعاطفًا مع الآخرين . واكتشفت دراسة أخرى أن المشاركين الذين كتبوا بضع جمل عن شخص عزيز كانوا أكثر ميلًا للجلوس بجانب شخص غريب - وهي تقنية جيدة للطلاب المترددين في التعلم!

كواجب يومي بسيط، اطلب من الطلاب كتابة بضع جمل عن أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء الذين يهتمون بهم. باتباع أساليب دراسة الكتابة التي وصفتها سابقًا، اطلب منهم سرد أوجه التشابه المحددة بينهم وبين هذا الشخص المميز. أو شجعهم على استخدام كلمات إيجابية تصف علاقتهم بهذا الشخص، مثل الصداقة، واللطف، والمساعدة، والرحمة، والعطاء، إلخ.

أظهرت الأبحاث أيضًا أن سرد قصص عن أعمال اللطف الاستثنائية يُلهم سلوكًا إيثاريًا. لذا، استخرج كتبك "حساء الدجاج للروح" وأي فيديوهات يوتيوب مفضلة لديك عن اللطف - مثل فيديو "رد الجميل" من لايف فيست - أو الأفضل من ذلك، اطلب من الطلاب مشاركة تجاربهم في اللطف.

٣. لا تُكافئ السلوك الإيثاري! أتألم كلما أخبرني أحد الوالدين أو المعلمين كيف تُوزّع مدرسته تذاكر على الطلاب الذين يُضبطون على لطفهم، ثم تُكافئهم بالهدايا أو التقدير. أو ربما أسوأ من ذلك: مدرسة تُخصّص طاولة طعام خاصة مُزينة بمفارش وأدوات مائدة للأطفال اللطفاء!

إن مكافأة الأطفال على أفعالهم الطيبة أو المساعدة - أو "الاجتماعية" - تتعارض مع كل ما يعرفه الباحثون عن تنمية هذه الميول لدى الطلاب. بدايةً، لا يحتاج الأطفال بالضرورة إلى التشجيع لمساعدة الآخرين. فقد وجدت دراسة نُشرت هذا العام أن الأطفال بعمر 21 شهرًا فقط يساعدون شخصًا آخر دون أن يُطلب منهم ذلك.

ولعل الحجة الأكثر إقناعاً تأتي من دراسة أخرى وجد فيها الباحثون أن الأطفال الذين يبلغون من العمر 20 شهراً والذين عُرضت عليهم مكافأة مقابل سلوك المساعدة كانوا أقل ميلاً إلى تقديم المساعدة مرة أخرى من أولئك الذين لم يتلقوا مكافأة.

بدلاً من مكافأة السلوك الجيد، ينبغي على المدارس توعية جميع أفرادها - طلابًا ومعلمين وأولياء أمور وموظفين وإداريين - بأهمية حسن التصرف مع بعضهم البعض، ثم تهيئة الظروف المناسبة لمساعدتهم على ذلك! إذا رأى الطلاب الكبار يتصرفون بهذه الطريقة، وأدركوا مسؤوليتهم في بناء مجتمع مدرسي آمن وواعٍ، فسيكون لديهم دافع فطري للتصرف بناءً على ميلهم الفطري للإيثار.

إن ميل البشر بطبيعتهم إلى السلوك الإيثاري هو من أهم وأجمل الاكتشافات العلمية التي أعرفها. غالبًا ما تُذكّر الأعياد المعلمين بالمتع التي يمكن أن تنبع من رعاية هذه الميول السخية. لكن علم الإيثار يُساعدنا على إدراك أن عطف الأطفال ولطفهم لا يقتصران على هذا الوقت من العام.

أتمنى لجميع المعلمين في كل مكان عطلة شتوية دافئة ومريحة للغاية.

Share this story:

COMMUNITY REFLECTIONS

2 PAST RESPONSES

User avatar
CitizenWhy May 17, 2014

Helpful: Use of the Cube of Love available from Focolare. Try it. I works.

User avatar
Adi May 16, 2014

"Do NOT reward altruistic behavior!" - that is an unexpected and helpful point. Thanks! (Or, shouldn't I thank? Thanks anyway:-)